تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة مقدمه 39

مساهمون:

صمقدمه ٣٩
التّخيير مع وجود من له النّيابة العامّة وهو المجتهد اعني الفقيه المأمون المستجمع لعلوم الاجتهاد وشرائط الافتاء ، فالسّلطان العادل وهو الامام المعصوم أو من يكون منصوبا من قبله صلوات اللّه عليه على - الخصوص ، أو من له استحقاق ان ينوب عنه سلام اللّه عليه على العموم من شروط انعقاد الجمع والأعياد ومع فقد ذلك كلّه لا جمعة رأسا ولا عيد أصلا ، وفي التّنزيل الحكيم والسّنّة الكريم من الحثّ والحضّ والتّحريص على السّعى إلى الجمعة والعيد انّما وروده على تقدير حصول أسباب الوجوب وتحقّق شروط الانعقاد ، فإذا تمكن المجتهد من - الخطبتين المعبّر عنهما في القرآن الحكيم بذكر اللّه المسعى اليه ، واختار أفضل الواجبين وهو ركعتا الجمعة فظنّ المكلّفون وقوع النّداء للصّلاة من قبله تحتم على كافّة من عن موضع الانعقاد على راس فرسخين فما دون ذلك ان يسعى اليه ويحضر الجماعة ويدرك الخطبة ، ومن فاتته الجمعة حينئذ فعليه ان يقضيها ظهرا . وامّا ما ذكرت من القيام با ربع ركعات ترديدا بين فرض الظّهر والنّافلة فممّا لا يستراب في بطلانه وعدم مشروعيّته من سبل شتّى ووجوه عديدة ، فعليك بان تؤمّ بمن معك من المؤمنين بصلاة الظّهر وترك الجمعة إلى حيث يحين حين صحّتها ويجيء ابّان انعقادها . واعلم انّ قليلا في سنّة خير من كثير في بدعة وفقك اللّه وايّانا لابتغاء مرضاته انّه ذو فضل عظيم ، انتهى كلامه . والشّيخ الجليل المحقّق الشّيخ على أعلى اللّه رتبته في رسالته المصنفة في امر صلاة الجمعة عند تعداد أوصاف الفقيه النّائب في زمان الغيبة قال : والثّاني عشر ان يكون له نفس قدسيّة وملكة نفسانيّة يقتدر معها على اقتناص الفروع من الأصول ، وردّ الجزئيّات إلى قواعدها ، وتقوية القوىّ وتضعيف الضّعيف ، والتّرجيح في موضع التّعارض فلا