تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة مقدمه 36

مساهمون:

صمقدمه ٣٦
سنة شبه خلسة وانا جالس في تعقيب صلاة العصر تاجه تجاه القبلة ، فأريت في سنتي نورا شعشعانيّا على أبهة ضوءانيّة في شبح هيكل انساني مضطجع على يمينه ، وآخر كذلك على هيابة عظيمة ومهابة كبيرة في بهاء ضوء لامع وجلاء نور ساطع جالسا من وراء ظهر المضطجع ، وكانّى انا دار من نفسي أو ادرانى أحد غيرى ان المضطجع مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه وتسليماته عليه ، والجالس من وراء ظهره سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وانا جاث على ركبتى وجاه المضطجع وقبالته بين يديه وحذاء صدره ، فأراه صلوات اللّه عليه وآله متبسما في وجهي ممرّا يده المباركة على جبهتي وخدّى ولحيتي كانّه متبشّر مستبشر لي منفّس عنّى كربتي ، جابر انكسار قلبي مستنفض بذلك عن نفسي حزنى وكآبتي ، وإذا انا عارض عليه ذلك الحرز على ما هو مأخوذ سماعى ومحفوظ جناني فيقول لي هكذا اقرا واقرا هكذا : محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله امامي وفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليها فوق راسي ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن يميني ، والحسن ، والحسين ، وعلى ، ومحمّد وجعفر ، وموسى ، وعلى ، ومحمّد ، وعلى ، والحسن ، والحجّة المنتظر ائمّتى صلوات اللّه وسلامه عليهم عن شمالي ، وأبو ذر وسلمان والمقداد ، وحذيفة ، وعمّار ، وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ورائي ، والملائكة عليهم السّلام حولى ، واللّه ربّى تعالى شانه وتقدّست أسماؤه محيط بي وحافظي وحفيظى ، واللّه من ورائهم محيط بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ، فالله خير حافظا وهو ارحم الرّاحمين . وإذ قد بلغ بي التّمام فقال سلام اللّه عليه كرّر فقرأ وقرأت عليه بقراءته صلوات اللّه عليه ، ثمّ قال أبلغ وأعاد علي وهكذا كلّما بلغت