تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
في شرح الإشارات : انّ المتكلّمين احتاجوا إلى اثبات شئ للفاعل المختار ، بسببه يتخصّص الطرف الّذي يختاره ، فاثبتوا له إرادة تتعلّق بذلك الطرف ، وهي متجدّدة عند بعض المعتزلة ، وقديمة عند الأشاعرة ، وغير زائدة على علمه عند الكعبىّ . فأشار الشيخ إلى ابطال الإرادة المتجدّدة ، ثمّ قال : واعلم انّ المعتزلة الّذين لا يقولون بالإرادة المتجدّدة ، لا يعترفون بتجدّد شئ غير الفعل أصلا ، مع قولهم امّا بكون بعض الأوقات اصلح للصدور وامّا بامتناع الصدور في غير ذلك الوقت . فلمّا فرغ الشيخ عن ابطال القول بتجدّد شئ وابطال القول بان لا يتجدّد شئ ، أشار إلى انّ هذين القولين أيضا قول بتجدّد .

وميض

قال خاتم برعة المحصّلين ، في شرح رسالة مسئلة العلم ، المسألة العشرون في عنايته ولطفه وهدايته : عنايته علمه بنظام الكلّ على ما هو عليه ، ونظام أمور كلّ جزء نظاما تابعا لذلك النظام وداخلا فيه . ولطفه تصرّفه في جميع الذوات والصفات دائما ، تصرّفات كلّية وجزئيّة ، من غير شعور غيره بذلك . وهدايته هبته الشعور لكلّ ذي شعور بما هو أليق به ليطلبه ، دون ما هو ليس أليق به . المسألة الحادية والعشرون ، في معنى حكمته وجوده تعالى : حكمته ايجاده الموجودات على احكم وجه واتقنه ، وسوق ما هو ناقص منها من مبدأها إلى كمالها سوقا ملائما لها . وجوده فيضان الخير عنه من غير بخل ومنع وتعويق على كلّ من يقدر ان يقبله بقدر ما يقبله . والقائلون بالصفات المختلفة ، اختلفوا في انّ اىّ الصفات اقدم من غيرها . فقال : بعضهم : العلم اقدم ، لانّ القدرة تتعلّق بما يعلم امكان وقوعه ، لا غير . وقال بعضهم : القدرة اقدم ، لانّ المعلوم ما لم يصدر عنه ، لم يمكن تعلّق العلم به . وقال قوم : الجود اقدم ، لانّ الصفات إذا كانت مغايرة للذات ، كانت صادرة عنه ، والاصدار هو الجود . وكلّ هذه المباحث هوس . انتهى كلامه بألفاظه .

وميض

لقد بلغ شريكنا في الرئاسة النصاب الأقصى من تحقيق القول في العلم والإرادة والقدرة