تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الموقوف عليه بالذات ولوازمه ، لا من الداخلات المعتبرة فيه . وما خمّنه فريق انّ ارتفاع الجزء هو بعينه ارتفاع المركّب ، فليس أيضا على مستقرّ التعويل . أليس الجزء والكل . بما هما جزء وكلّ ، متغايرين بالضرورة ؟ والعدم متحصّص متكثّر لا محالة ، بتكثّر الموضوعات ، كما الوجود أيضا كذلك . فاذن ، إذا لوحظ الكلّ من حيث الافتقار الصدورىّ ، صودف الجزء في حيّز المفتقر والمنبعث ، لا في حيّز المفتقر اليه والمنبعث عنه . فليس يعقل للكلّ صدور مستأنف وراء صدور الاجزاء بالأسر ، ولا فيه تأثير مستأنف وراء التأثير فيها . وانّما يكون الجزء في حيّز المفتقر اليه والمنبعث عنه ، بحسب الافتقار التقومىّ التألّفى . فيكون لا محالة خارجا عن قوام جاعل التقرّر وفاعل الذات ، وعن متمّمات الجاعليّة وشطرات الصدور . ولو كان الامر على ما خمّنوه ، لزم على تخميناتهم ان يكون الجزء . بما هو جزء بعينه ، داخلا في العلة الصّدوريّة وفي المعلول الصدورىّ ، بما هما علّة صدوريّة ومعلول صدورىّ جميعا . ويكون عدم الجزء ، بما هو عدمه بعينه ، علّة تامّة لعدم العلّة ولعدم المعلول معا في درجة واحدة ، أو يكون هو بعينه عدم العلّة وعدم المعلول جميعا . فيلزم ان يكون هو بعينه علّة ومعلولا لنفسه ، إذ عدم العلّة علة لعدم المعلول بتّة . فاذن ، عدم الشرط ليس مما يتوقّف عليه عدم المشروط بالذات ، بل هو علّة له بالعرض ، من حيث هو مقارن لعدم علّته التامّة الّذي هو علّة لعدمه . بالذات . وكذلك وجود المصادم ، ليس يتوقّف عليه عدم المعلول ، بل ربّما ينتفى المعلول مع انتفاء المانع ، لعدم تحقّق العلّة التامّة . فوجود أحد المتعاندين ليس يتوقّف عليه عدم المعاند الآخر ، إذ ربّما بعدم أحدهما مع عدم الآخر أيضا ، لانتفاء العلّة التّامّة الموجبة . وكذلك انّما الّذي يستصحبه الفحص ويخرجه التفتيش ، هو انّ انتفاء المانع من لوازم وجود المعلول ، ومن مقارنات علّته الموجبة ، لا انّه من المفتقر اليه له بالذات ، والمتقدم عليه تقدّما بالطبع ، اللهمّ الّا بالعرض ، من جهة مصاحبة استعداد ما للمادّة ، هو المتقدّم بالذات . وبالجملة ، فليجتهد في لزام جادّة الاستقامة في هذه المواضع الغامضة ، وليحترز