تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة مقدمه 34

مساهمون:

صمقدمه ٣٤
بعضي به بعضي ممازجت مىدهد تا از آن امزجه حاصل آيد وأرواح بدان تعلّق گيرد وآنچه در متون بعضي أحاديث شريفه واقع است كه مكان جبرئيل آسمان چهارم است مؤيّد اين قول است واللّه سبحانه اعلم . وقال قدّس اللّه سرّه : انّى ذات يوم من ايّام شهرنا هذا وقد كان يوم الجمعة شهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شعبان المعظّم لعام ثلث وعشرين والف من الهجرة المقدّسة . كنت في بعض خلواتى اذكر ربّى في تضاعيف اذكارى واورادى باسمه الغنىّ « يا مغنى » مشدوها بذلك عن كل شئ الّا عن التّوغّل في حريم سرّه ، والإمحاء في شعاع نوره ، فكانّ خاطفة قدسيّة قد ابتدرت الىّ فاجتذبتنى من الوكر الجسدانىّ ، ففللت حلق شبكة الحسّ ، وحللت عقد حبالة الطّبيعة ، واخذت اطير بجناح الرّوع في جوّ ملكوت الحقيقة ، فكانّى قد خلعت بدني ، ورفضت عدنى ومقوت خلدى ، ونضوت جسدي وطويت إقليم الزّمان وصرت إلى عالم الدّهر ، فإذا في مصر الوجود بجماجم أمم النّظام - الجملىّ من الابداعيّات والتّكوينيّات والالهيّات والطّبيعيّات والقدسيّات والهيولانيّات والدّهريّات والزّمنيّات وأقوام الكفر والايمان وارهاط الجاهليّة والإسلام من الدّارجين والدّارجات والغابرين والغابرات والسّابقين والسّابقات والعاقبين والعاقبات في الازال والآباد ، وبالجملة آحاد مجامع الامكان وذرّات عوالم الامكان بقضّها وقضيضها وصغيرها وكبيرها ثابتاتها وبائداتها حالياتها وآتياتها ، وإذا الجميع زفة زفّة وزمرة زمرة بحشدهم قاطبة معا مولّون وجوه ماهيّاتهم شطر باب كبريائه سبحانه ، شاخصون بابصار انّياتهم تلقاء جنابه جلّ سلطانه من حيث هم لا يعلمون وهم جميعا بالسنة فقر ذواتهم الفاقرة والسن فاقة هويّاتهم الهالكة في ضجيج الضّراعة وصراخ