تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة مقدمه 35

مساهمون:

صمقدمه ٣٥
الابتهال ذاكروه وداعوه ومستصرخوه ومنادوه : « يا غنى يا مغنى » من حيث لا يشعرون ، فطففت في تينك الضجّة العقليّة والصّرخة الغيبيّة وخرّ مغشيّا عليّ ، وكدت من شدّة الوله والدّهش انسى جوهر ذاتي العاقلة ، وأغيب عن بصر نفسي المجرّدة وأهاجر ساهرة ارض الكون واخرج عن صقع قطر الوجود رأسا إذ قد ودعتني تلك الخلسة شيّقا حنونا إليها وخلقتني تلك الخطفة الخاطفة تائقا لهوفا عليها ، فرجعت إلى ارض التّبار وكورة البوار وبقعة الزّور وفرية الغرور تارة أخرى » . أقول ما انتسب السّيد السّند العابد والحكيم المتشرّع السّاجد والعالم العارف بالمبدأ والمعاد بالبرهان القويم المستقيم بنفسه القدسيّة مع ارتباطه الصّوريّة والمعنويّة بتراجمة الوحي وخزنة تنزيل الكريم عليهم شرائف التّسليم أولى وانسب بالقبول وأليق واحرى بالتّصديق والتّسليم ممّا انتسب سيّد الحكماء أرسطاطاليس أيضا من هذا القبيل بنفسه السّليم كما سبق حكايته بالتّرقيم . فاستبعاد الوقوع في شانه كالاستنكار في صدور هذه الأمور عن بعض اهالى الحال في الأزمان والدّهور ، وهذا ينشأ من عدم الوقوف عن مقامات أهل التّجريد وليس هذه الحالة وقفا على قوم دون آخرين فانّ واهب الفيض ليس بضنين .
فيض روح القدس ار باز مدد فرمايد * ديگران هم بكنند آنچه مسيحا مىكرد
وقال نوّر اللّه مرقده : « ومن لطائف ما اختطفته من الفيوض الرّبانيّة بمنّه سبحانه وفضله جلّ سلطانه حيث كنت بمدينة الايمان حرم أهل بيت رسول اللّه عليه وآله قم المحروسة صينت عن دواهي الدّهر ونوائبها في بعض ايّام شهر اللّه الأعظم ، لعام الحادي عشر بعد الألف من الهجرة المباركة المقدسة النّبويّة ، انّه قد غشينى ذات يوم