تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة مقدمه 32

مساهمون:

صمقدمه ٣٢
فلقد صدّق ما انشد بعض الشّعراء في شأنه :
بتخميرش يد اللّه چون فُرو شُد * نم فيض آنچه بُد در كار أو شُد
مصنّفاته اللّطيفة ومؤلّفاته البديعة ، كالتّقويم القويم للايمان عند أهل الإسلام ، وكالرّواشح السّماويّة الكافي لا فاضة المستفيدين عن استكشاف أحاديث ائمّتنا عليهم السّلم ، وكالصّراط المستقيم الثّابت لتثبّت اقدام اقسام حكماء الايّام ، وكالافق المبين لاستبصار بصائر علماء الأنام على الدّوام . وكالقبسات المشتعلات في ظلمة حيرة أرباب الفكرة لاقتباس جواهر التّحقيقات من معادن الكلام ، وكالجذوات النيّرات في طور التّدقيق والتّحقيق لذوي الافهام . فمن اختلج في خاطره الخطير هذا المدّعى فليخلع نعلى الهوس والهوى حتّى يصل بالواد المقدّس طوى . فللّه درّه لاستخراج مسائل عويصة شرعيّة في ضوابط رضاعه الّتي هي كامّ الكتاب للأصحاب ، فارتضع لبان العلم من ثدي مسائلها فحول أولى الألباب ، فبلغوا من صغر الشّكوك والأوهام ببلوغ الاطمئنان والافهام في كلّ الأبواب . قال قدّس سرّه في ختام الكتاب : أليس من المنصرح المستبين لدى المتبصّر انّ الانسان الّذي هو نسخة نظام الكلّ وفذلكة طبقات العوالم من سنخين بحسب العالمين سنخ بحسب عالم الطّبيعة وهو هيكله الجسد انّى أو بدنه الهيولانىّ ، وسنخ بحسب عالم القدس وهو جوهره العاقل الّذي هو نفسه النّاطقة المجرّدة وله من حنبتى النّسختين ولادة في العالمين وبحسب الولادتين رضاع وارتضاع على سبيلين مختلفين حسّى وعقلي ، وثديا ارتضاعه العقلىّ في ولادته الحقيقيّة قوّتاه النّظريّة والعمليّة اللّتان هما العاقلة للجنبة الحقّة الّتي هي المبدأ القيّوم الدّيموم والعاملة للجنبة الّتي هي جنبة الهيكل الداثر الهالك ولبن ثدي -
القبسات — صفحة مقدمه 32 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )