القبس السابع في تعقّب احتجاجات اقتضابيّة ، ومراوغات جدليّة ، وانتقاد قياسات ، وشكوك مغالطيّة ومشاغبيّة ، على الطرفين من الفريقين .
ومضة
هل عندك فيما وعيت وأوعيت ؟ - انّ من الأصول والضوابط ، انّ العدم الطاري ممتنع بالنظر إلى ذات الزمان ، وكذلك العدم السابق المستعقب للوجود ، وانّما الممكن له بالنظر إلى ذاته ، العدم بالمرّة رأسا أزلا وابدا ، دون شئ من العدمين في حاشيتي الوجود . وعلى ذلك اطباق الحكماء المبرّزين والعقلاء والمحصّلين . والتشكّك بأنّه ، اذن ، يلزم ان يكون الزمان واجب الوجود ، ساقط . فانّ الواجب بالذات .
هو الّذي يجب لذاته بذاته طبيعة الوجود ، وتمتنع على ذاته بذاته طبيعة العدم . ووجوب الطبيعة لا يستلزم وجوب افرادها ، كما امتناعها يستلزم امتناع الافراد ، بل ربّما يمتنع بعض الافراد والحصص بخصوصه ، مع وجوب نفس الطبيعة ، فيمتنع عليه الوجود بعد العدم ، أو الوجود العارض للماهيّة ، أو الوجود الواجب من تلقاء الغير ، بحسب خصوصيّات القيود أو التّقييدات . والممكن بالذات ، ما لا يجب له ولا يمتنع عليه بحسب نفس ذاته طبيعة الوجود ولا طبيعة العدم . وامكان الطبيعة ليس يصادم امتناع بعض الافراد ، أو الحصص بخصوصه من تلقاء خصوصيّة القيد أو التّقييد . فيمتنع على كلّ ممكن بالذات ، وجود يكون عين ماهيّته ، أو من جوهريّات ماهيّته ، ووجود لا يسبقه الليس المطلق ، بحسب جوهر الماهيّة ، سبقا بالذات ، ووجود لا يسبقه العدم الصريح سبقا دهريّا ، على