المستديرة والمستقيمة على الاطلاق العمومىّ . وهو منطبق - أيضا على محيط دائرة عظيمة ، هي منطقة تلك الحركة ومنطقة الفلك الأعظم المتحرّك بها ، بل منطقة العالم الجسمانىّ باسره . وليس انّ الكرة القصيا الّتي تحدّد الجهات ابدعت بلا حركة ، ثمّ تحرّكت أخيرا ، بل انّها أخرجت من جوّ الليس المطلق ومن جوف العدم الصريح ، إلى فضاء الايس الدهري ، متحرّكة حركة مستديرة متّصلة غير منبتّة الهويّة ولا منقطعة الاتّصال . وليس لها في الوجود حدّ معيّن منطبق على مبدأ المسافة وطرف الامتداد .
فإذا عيّن لها في الوهم ، بحسب الفرض الانتزاعىّ ، مبدأ بالفعل من نقطة معيّنة موهومة في المنطقة ، تحصّلت بذلك عند العود إليها دورة تامّة واحدة . ثمّ اعتبرت بعد ذلك دورات تامّات ، وكلّ دورة مفروضة من دورات الحركة المتّصلة ، منطبقة على تلك المنطقة الّتي هي دايرة معدّل النهار . وكذلك الزمان الذي هو المقدار الحالّ في تلك الحركة ، أبدعه وخلقه البديع الخلّاق سبحانه ، فأخرجه من جوّ صرف الليس المطلق ومن جوف كتم العدم الصريح ، إلى فضاء فعليّة الايس القراح الدهرىّ ، متّصل الامتداد غير مقطوع الاتّصال ، ولا مبتوت الكميّة ، فهو عدد الحركة الدوريّة المستمرّة الاتّصال ومقدارها ، وهو في نفسه كمّ متّصل واحد بالشّخصية ، مستدير بالكمّيّة ، متناه بالمقداريّة ، غير منقطع الاتّصال بالانفصال الا في التوهّم . فإذا عيّن الوهم فيه آنا ، بحسب الفرض ، إزاء لمبدإ مفروض ، في الحركة المستديرة الّتي هي محلّه ، حسب انفراض نقطة بعينها في معدّل النّهار ، استتمّ دور واحد غير ذي وضع للزمان ، حيثما تستتمّ لمعدّل النهار دورة واحدة تامّة .
فاذن ، انّما الساعات اجزاء دور واحد زمانىّ ، والشهور والأعوام ادوار متعدّدة زمانيّة ، ودرجات دايرة معدّل النهار ، بحسب كمّيّة نفسها المتّصلة القارّة المستديرة اجزاء الدائرة الفلكيّة ، وبحسب كمّية حركتها المتّصلة المستديرة الغير القارّة اجزاء الدور الزمانىّ .
فاذن ، يستبين لك انّه ، كما لا نقطة بالفعل في محيط الدائرة ، ولا في سطح الكرة ،
القبسات — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢٣٦