والاستمرار ، من قبل النفس الّتي تتعلّق بتدبير جرم حاملها .
وميض
فبحسب ذلك ، كان « الاتّصال » يقع في الاطلاقات الصناعيّة على معنيين باشتراك اللّفظ : اضافىّ لا يعقل الّا بين شيئين متّصل ومتّصل به ، ويطلق على كون المقدار متّحد النهاية بمقدار آخر ، وعلى كون الجسم بحيث يتحرّك بحركة جسم آخر ، وحقيقىّ يوصف به الشيء بحسب نفسه ، لا بقياسه إلى غيره . وهو أيضا بمعنيين : أحدهما نفس متّصلية الشيء ، اى كونه بنفس ذاته مصداق حمل « المتّصل الممتدّ في الابعاد » عليه . فيكون بحسبه جوهر الذات متّصلا واتّصالا باعتبارين . والمتّصل بهذا الاعتبار ، هو صورة الجسم الطبيعىّ وفصله . والآخر كون الشيء في جوهر ذاته ، بحيث يصح تحليله إلى اجزاء وهميّة متشاركة في حدود مشتركة . والمتّصل بهذا المعنى فصل للكمّ ، ولازم للمتّصل الجوهرىّ الّذي هو صورة الجسم في الوجود . وليس هناك ممتدّ ان بالذات جوهرىّ وعرضىّ ، بل .
انّما الممتدّ بالذات هو الجوهر المتّصل ، وهو الصورة الجسميّة الطبيعيّة ، وليس يتصحّح له ، بحسب تلك المرتبة ، ان تتعلّق به المساحة . فإذا تعيّن تماديه في ابعاده ، صحّ ان يكون ممسوحا بكذا كذا مرّة أو مرّات إلى لا نهاية ، ان توهّم غير متناهي الامتداد . ويقال له ، بحسب مرتبة التعيّن ، انّه الجسم المقدارىّ من باب الكمّيّة التعليميّة الّتي هي مناط قبول المساواة والمفاوتة ، والتناهي عارض يلزمه في الوجود ، لا في التوهّم . وكذلك السطح ، إذا لوحظ بما هو الممتدّ في بعدين فقط على الاطلاق ، كان هو طبيعة السطح ، ولا يتعيّن له القدر ، ولا تتعلّق به المساحة ، ولا يتصحّح فيه الانقسام . وإذا اعتبر بما يعرضه ، تعيّن التمادي في امتداديه ، كان ممسوحا متعيّن المقدار ، وكان يصحّ فيه الانقسام ، لكنّه بكلا الاعتبارين خارج عن حقيقة الجسم ، وعرض من اعراضه ، ونهاية لامتداداته ، بخلاف الممتدّ في الابعاد الثّلاثة . فانّه باعتبار طبيعة الامتداد في الابعاد الثّلاثة ، مقوّم حقيقة الجسم ، وباعتبار تعيّن الامتدادات من عوارض ذاته والحظّ أيضا ، يجرى فيه الاعتباران . وانّما يقبل الانقسام بالفعل في جهة واحدة باعتبار التعيّن ، لا باعتبار طبيعة الامتداد في بعد واحد ، من غير تعيّن ، وهو بكلا