تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والعرض مثلا ، لا شخصيّة الهويّة الممتدّة المتعيّنة بالقدر المساحىّ . وتبدّل خصوصيّات آحاد الابعاد في الجوانب ، انّما يتصوّر في مرتبة الجسميّة الكمّيّة التعليميّة ، لا في مرتبة حقيقة الجسميّة الممتدّة الجوهريّة .

وميض

فإذا ليس يتصحّح في طبيعة مطلق الامتداد ، ما لم يتعيّن مقداره ، جزء وكلّ ، فالاجزاء المقداريّة ، وهي الابعاض الّتي ينحلّ إليها الممتدّ المقدارىّ ، انّما هي من حيّز الهويّة الشخصيّة وفي درجة الجسميّة التعليميّة ، كما الاجزاء المحمولة ، وهي الأجناس والفصول من حيّز جوهر الماهيّة المرسلة بما هي هي ، والاجزاء المعنويّة المتباينة بالوجود ، وهي الموادّ والصور من حيّز نحو الوجود ، اى حال نفس الماهيّة في أحد الوجودين العينىّ والذهنىّ . فاذن القسمة مطلقا بضروبها الأربعة الانفصاليّة الافتراقيّة بالفعل في الأعيان ، والوهميّة الجزئيّة والفرضيّة العقليّة الكلّيّة ، والّتي باختلاف عرضين قارّين في ذات الموضوع ، كما في البلقة ، انّما موردها الجسم الطبيعىّ الممتدّ الجوهري ، ولكن في درجة جسميّة التعليميّة . ومصحّح الافتراقيّة منها استعداد المادّة القابلة المنحفظة الباقية ، فهي من عوارض المادّة على الحقيقة ، والوهميّة الجزئيّة مصحّحها نفس المقداريّة المتعيّنة ، فهي من عوارض المقدار التعليمىّ ، والافتراضيّة العقليّة الكلّيّة ، وان كانت تلحق المقدار التعليمىّ ، الّا انّ مناط الصلوح ومصحّح اللحوق ، مطلق الامتداد الّذي هو شان نفس ذات الجوهر المتّصل في حدّ ذاته . والأجسام بأسرها في قبول ضروب الانقسام ، من حيث طباع الجسميّة ، على شاكلة واحدة . فان اتّفق ان كان جسم ما بخصوصه ، كالفلك مثلا بحيث تلزمه في الوجود ابعاد بعينها ، فيتابّى الافتراق الانفكاكىّ ، فليس ذلك من جهة سنخ الجسميّة ، بل من تلقاء طبيعة أخرى حافظة لكمالاته الثانية . وكذلك المقدار الغير المستقرّ ، اعني الزمان أيضا ، ليس يقبل الانفصال في الخارج ، بل انما تصحّ فيه القسمة الوهميّة الجزئيّة والفرضيّة الكليّة فقط ، لا لأنّه مقدار ، بل من جهة خصوصيّة حقيقته ، ومن جهة وجوب اتّصال الحركة الّتي هي محلّه على الدوام
القبسات — صفحة 194 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )