تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
المتّصلة بذاتها ، والحركة متّصلة من جهة المسافة ، وبحسب اتّصالها المسافىّ صالحة لان تتكمّم باتّصال الزمان وتتقدّر بكمّيّة . فاذن ، جملة المقادير منتهية إلى التعلّق باتصال الجوهر المتّصل الممتدّ بالذات باخرة .

ومضة

أليس من المقترّ في مقارّه في فنّ البرهان ؟ - انّه لا يتصوّر ان يكون البحث عن نفس ذات موضوع العلم واجزاء ذاته ، ايجابا وسلبا ، من مقاصد العلم الّتي يطلب فيه برهانها ، بل انّما يكون من مسائل علم آخر أعلى منه بتّة . وأيضا انّما البحث عن موضوعات العلوم الجزئيّة واجزاء موضوعاتها جميعا ، على ذمّة العلم الاعلى الّذي هو سيّد العلوم ومستخدمها بأسرها . وأيضا البحث عن اجزاء لا يتجزّى ، وعن المادّة والصورة ، بحث عن حقيقة الجسم بحسب جوهر ذاته وتجوهر حقيقته ، ومن حيث نحو وجوده الّذي يخصّه ، لا عن الجسم بما هو موضوع العلم الطبيعىّ . وأيضا نفى الاجزاء الّتي لا يتجزّى في قوّة البحث عن الجوهر الجسمانىّ المتحيّز الممتدّ المتّصل بذاته ، واثبات هليّته البسيطة ، والبحث عن الهليّة البسيطة لاىّ شئ كان من مطالب العلم الّذي فوق الطبيعة . فاذن ، مسئلة الجزء الّذي لا يتجزّى ، ايجابا وسلبا ، من مسائل العلم الالهىّ ، كما البحث عن الهيولى الأولى والصورة الجسميّة من وظائف ذلك العلم ومسائله ، على ما نحن أوردناه في هذا الكتاب وفي كتاب الإيماضات والتشريفات ، وهو الصحيفة الملكوتيّة . وشيخا حكماء الإسلام وشريكانا منهم في تعليم الحكمة وفي رئاستها أبو نصر الفارابىّ وأبو علي بن سينا ، قد نصّا على ذلك في زبرهما ومقالاتهما . قال الشريك الرئيس في كتابه التعليقات : تعليق : العلم الطبيعىّ له موضوع يشتمل على جميع الطبيعيّات ، ونسبته إلى ما تحته نسبة العلوم الكلّيّة إلى العلوم الجزئيّة . وذلك الموضوع هو الجسم بما هو متحرّك وساكن ، والمبحوث فيه عنه هو الاعراض اللّاحقة له ، من حيث هو كذلك ، لا من حيث هو جسم مخصوص . ثمّ قال : وامّا النظر في انّه هل الجسم مؤلّف من اجزاء لا يتجزّى ، أو هل هو متناه أو غير متناه ، أو هل يجب ان يكون لكلّ جسم حيّز وشكل