تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

القبس الخامس في نحو وجود الطبائع المرسلة ، وسبيل البرهان من نحو وجود الطبيعة .

ومضة

ألم يقرع سمعك في طبقات الشطر الكلّىّ من العلم الّذي فوق الطبيعة ؟ - انّ الماهيّة ، واعني بها مطلق الطبيعة الّتي لا تتأبّى بنفس مفهومها الاشتراك الحملىّ بين هويّات متعدّدة فوق هويّة واحدة بعينها ، لها في لحاظ العقل اعتبارات أربعة . أحدها اعتبارها مخلوطة الجوهر بالمضمّن في وحدتها المبهمة بحسب نفسها بما هي هي ، خلطا اتّحاديا ، وهو اعتبار البشرط شيئيّة . وهي بهذا الاعتبار متحصّلة الذات ، مستتمّة التحصّل بالفعل في الوجود . فهذا الاعتبار حيثيّة ايجابيّة تقييديّة للطبيعة ، معتبرة في مفهومها بحسب المحكىّ عنه وبحسب الحكاية جميعا ، والمتحصّل بها الشّىء الطبيعي الّذي هو الفرد التناولىّ المنسوب إلى الطبيعة . وثانيها اعتبارها بسذاجتها وحدها ، منحازة الذات ومنفصلتها عمّا عداها مطلقا ، غير صحيحة الحمل على شئ ما ينضمّ إليها أصلا ، ولا على المؤتلف منها ومن ذلك المنضمّ ، لكون الانضمام انضماما اقترانيا غير اتّحادىّ ، ولكن على أن تكون مقترنة بالفعل أو صالحة للاقتران ، لا على سبيل الاتّحاد بالمضمّن في نفس مفهومها بحسب وحدتها المبهمة . وهو اعتبار البشرط لائيّة ، وهو حيثيّة تقييديّة سلبيّة ، معتبرة أيضا في نفس المفهوم بحسب المحكّى عنه وبحسب الحكاية جميعا ، والمتحصّل بهذا الاعتبار ، امّا المادّة وامّا الصورة . وثالثها اعتبارها من حيث نفسها ، لا باشتراط المخلوطيّة الاتّحاديّة بالفعل