بالمضمّن في وحدتها المبهمة ، ولا اللّامخلوطيّة ، بل بصرافة ذاتها المبهمة التحصّل ، على الارسال الصرف المطلق بالقياس إلى ما تحت جوهرها من المضمّنات ، في وحدتها الابهاميّة من التحصّلات ، وهو اعتبار الارسال واللّابشرطيّة . فهذا الاعتبار أيضا حيثيّة تقييديّة للطبيعة ، معتبرة في مفهومها ، ولكن بحسب التعبير والحكاية ، لا بحسب المعبّر عنه والمحكّى عنه . فان هذا الاعتبار قيد الاطلاق والارسال ، على سبيل شرح جوهر الطبيعة المرسلة المبهمة والحكاية عن نفس ذاتها المطلقة ، لا قيد التقييد بالاطلاق والارسال على شاكلة التقييدات التخصيصيّة والاعتبارات التقييديّة . فالملحوظ في هذا الاعتبار نفس الطبيعة المرسلة النوعيّة أو الجنسيّة أو الفصليّة ، المنمازة في حدّ ارسالها عند العقل باللحاظ التحليلىّ عن الأشياء الطبيعيّة الّتي تحتها ، وهي عينها في الوجود من الأنواع والاشخاص ، وهي اعمّ من الملحوظ في الاعتبارين الاوّلين ، اعني البشرط شئ والبشرط لا شئ ، اعميّة تناولية .
ورابعها اعتبار نفس جوهرها بما هي هي ، سواء عليها أكانت مخلوطة بما تحتها من الأشياء الطبيعيّة الّتي هي افرادها ، مخلوطيّة على سبيل الاتّحاد في الوجود ، أم منمازة عنها عند العقل في اللحاظ التحليلىّ . فهذا الاعتبار ، وان كان هو صيّور اعتبار اللابشرطيّة ، إذا المشروح المحكىّ عنه بالاعتبارين نفس الطبيعة المرسلة من حيث هي هي ، لا امر وراء نفس الطبيعة من حيث هي هي في الصورتين ، الا انّ اعتبار الارسال واللابشرطيّة ، وهو حال نفس الطبيعة المنمازة ، ملحوظ في الحكاية عن المرسل اللا بشرط شئ ، واعتبار البماهي هيّة غير ملتفت في نفس الطبيعة بما هي هي ، لا في المشروح المحكّى عنه ولا في الشرح والحكاية أصلا . فالاعتبار هنا كانّه أوسع منه هناك . والملحوظ في هذا الاعتبار اعمّ منه في ذلك الاعتبار ، اعميّة بالاعتبار لا اعميّة بالتناول . فلذلك كانت الطبيعة المرسلة لا بشرط شئ هي النوع الطبيعي أو الجنس الطبيعىّ أو الفصل الطبيعىّ ، لا الطبيعة بما هي هي .
فكما يكون يلحق الموضوع الاخصّ بالتناول بخصوصه ما لا يلحق الموضوع الاعمّ بالتناول بعمومه ؛ فكذلك يكون قد يلحق الاعتبار الاخصّ بخصوصه ما يلحق الاعتبار الاعمّ بعمومه . فموضوع النّوعيّة الطبيعيّة ، مثلا ، طبيعة
القبسات — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٤٤