الانسان المرسل لا بشرط شئ ، المنماز عن جزئيّاته وافراده وحصصه ، دون طبيعة الانسان بما هو هو الّذي يحمل على الافراد وتخالطه الجزئيّات ، وموضوع الجنسيّة الطبيعيّة طبيعة الحيوان المرسل لا بشرط شئ ، لا الحيوان بما هو حيوان . وموضوع الطبيعيّة من العقود هو الطبيعة بحسب الاعتبار الاخصّ . وموضوع الحاصرة الكلّية على الاستيعاب ، الطبيعة من حيث تصلح لسراية الحكم عليها إلى جملة ما تحتها من الاخصّات بالتناول والاخصّ بالاعتبار جميعا . وموضوع الحاصرة الجزئيّة ، الطبيعة بحيث لا يسرى الحكم عليها الا إلى الاخصّات بالتناول جملتها أو عضة منها فقط ، أو إلى الاخصّ بالاعتبار لا غير . ومرسلات العقود ، موضوعها نفس الطبيعة بما هي هي ، بحيث تلزمها امّا حاصرة كلّية أو جزئيّة من الجزئيّات ، سواء عليها أكانت من الجزئيّات التناوليّة أم من الاخصّات بالاعتبار .
فامّا الشخصيّات ، فالموضوع فيها الهويّة الشخصيّة بشخصيّتها .
فاذن ، فكما يصدق « الانسان نوع » و « الحيوان جنس » مثلا طبيعيّة ، فكذلك يصدق مرسلة وجزئيّة أيضا بحسب الفرد الاعتبارىّ الاخصّ بضرب من الاعتبار .
وكما لا يصدق « لا شئ من النوع بانسان » و « لا شئ من الجنس بحيوان » لصدق « بعض النوع انسان » و « بعض الجنس حيوان » ، بحسب الاخصّ بالتناول ، فكذلك لا يصدق « لا شئ من الانسان بنوع » و « لا شئ من الحيوان بجنس » لصدق « بعض الانسان نوع » و « بعض الحيوان جنس » ، بحسب الاخصّ بضرب من الاعتبار . وكما يصدق « لا شئ مما هو فرد تناولىّ للانسان بنوع » فكذلك يصدق « لا شئ من النوع بفرد تناولىّ للانسان » وكما يصدق « لا شئ من الافراد التناوليّة للحيوان بجنس » يصدق أيضا « لا شئ من الجنس بفرد تناولىّ للحيوان » . فلا تكوننّ من الجاهلين .
والشريك في الرئاسة قد نبّه على ذلك وبسط القول فيه في مواضع شتّى من فنون « الشّفاء » وفي سابع تاسعة الفنّ الرابع في انولوطيقا الأولى ، قال : وهذا الفنّ من العموم هو الّذي عمومه ليس بحسب الاشخاص ، بل بحسب الأحوال . وقد فهمت هذا مرارا .
القبسات — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٤٥