تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ومنها من طريق الكافي ، باسناده الصحيح عن اليعقوبي ، وهو داود بن علي الهاشمىّ ، عن بعض أصحابنا عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، قال : انّ يهوديّا يقال له سبخت جاء إلى رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا محمّد ، جئت أسألك عن ربّك . فان أنت أجبتني عمّا أسألك عنه ، والآ رجعت . قال : سل عمّا شئت ، قال : اين ربّك ، قال : في كلّ مكان ، وليس في شئ من المكان بمحدود . قال : وكيف هو ؟ فقال : وكيف أصف ربّى بالكيف ؟ والكيف مخلوق ، واللّه يوصف بخلقه . قال : فمن يعلم انّك نبىّ ؟ قال ، فما بقي حوله حجر ولا غير ذلك الّا تكلّم بلسان عربىّ مبين « يا سبخت انّه رسول اللّه » . فقال سبخت : ما رايت ليوم امر أبين من هذا . ثمّ قال : أشهد أن لا إله الّا اللّه وانك رسول اللّه . ورواه الصدوق في كتاب التوحيد ، ثمّ رواه أيضا من طريق اخر ، وفيه ، قال : فكيف هو ؟ قال : لا كيف له ولا اين ، لانّه ، عزّ وجلّ ، كيّف الكيف وايّن الأين . ومنها من طريق الكافي ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه رفعه ، قال : اجتمعت اليهود ، إلى رأس الجالوت ، فقالوا انّ هذا الرجل عالم ، يعنون أمير المؤمنين ، عليه السّلام . فانطلق بنا اليه نسأله . فاتوه ، فقيل لهم هو في القصر . فانتظروه ، حتّى خرج ، فقال له رأس الجالوت : جئناك نسألك . قال : سل يا يهودىّ عمّا بدا لك . فقال : أسألك عن ربّك ، متى كان ؟ فقال : كان بلا كينونة ، كان بلا كيف ، كان لم يزل بلاكم وبلا كيف كان . ليس له قبل ، هو قبل القبل بلا قبل ، ولا غاية ولا منتهى انقطعت عنه الغاية ، وهو غاية كلّ غاية . فقال رأس الجالوت : امضوا بنا ، فهو اعلم ممّا يقال فيه . ومنها من طريق الكافي عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ، عليه السّلام ، قال : قال انّ اللّه عظيم رفيع ، لا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته ، لا تدركه الابصار ، وهو يدرك الابصار ، وهو اللطيف الخبير . لا يوصف بكيف ولا اين ولا حيث . وكيف أصفه بالكيف ؟ وهو الذي كيّف الكيف ، حتّى صار كيف ، فعرفت الكيف بما كيّف لنا من الكيف . أم كيف أصفه باين ؟ وهو الّذي ايّن الأين ، حتّى صار اين ،