تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
زمانيّة ، وان كان الملاك هو الاجتماع في حاقّ الواقع بحسب الوجود المطلق القراح الثابت في الدهر ، كانت المعيّة معيّة صريحة مطلقة غير متقدّرة ، امّا دهريّة ، ان كان وجود أحد المعين مسبوقا بعدمه الصريح في الدهر ، أو سرمديّة ، ان كان المعان سرمديّين بالموجود . فاذن ، معنى المعيّة الغير المتقدّرة في المعيّة الدهريّة والمعيّة السرمديّة على سبيل واحد . وكذلك ملاك المعيّة الصريحة الغير الامتداديّة فيهما طباع واحد على سنة واحدة . والسرمديّة واللاسرمديّة اختلاف حال المعين بالقدم والحدوث ، وليس يستلزم ذلك اختلافا في المعنى الّذي هو ملاك المعيّة وميزان تنوّعها . وذلك كما إذا كان المعان بالمعيّة المتقدّرة الزمانيّة ، قد يمين بالزمان أو حادثين حدوثا زمانيّا ، ومتّفقين أو مختلفين في طول زمان الوجود أو قصره ، فانّ نوع المعيّة الزمانيّة في ذلك كلّه غير مختلف أصلا ، بل انّما المختلف حال المعين فيما لا يستوجب اختلافا في ملاك تنوّع المعيّة . فاذن ، قد استتبّ انّ المعيّة في تسبيع الأنواع على شاكلة القبليّة والبعديّة . فليتثبت

وميض

انّ في إزاء التقدّم بالعليّة والتأخّر بالمعلوليّة ، المعيّة بالعليّة أو بالمعلوليّة . وفي اثباتها فحص غامض ، إذ لا يصحّ لعلّة تامّة واحدة معلولان في درجة واحدة ، ولا كمعلول واحد علّتان تامّتان أصلا . وقد استبان السبيل هنا لك في « الإيماضات والتشريقات » . ولعلّ الكلام ينساق اليه من ذي قبل ، ان شاء اللّه العزيز العليم .

وميض

كانّه قد حان حين ان ينتظم لبصيرتك البرهان على حدوث الانسان الكبير ، وهو العالم الأكبر بجميع اجزائه ، نظمه الطبيعىّ ، من سبيل القبليّة السرمديّة . اما تتبصّر أنّه إذا انصرح انّ البارئ الفعّال ، جلّ سلطانه ، متقدّم على هذا الحادث اليومىّ مثلا ، تقدّما مطلقا سرمديّا ، وهذا الحادث متأخّر عنه سبحانه ، تاخّرا صريحا دهريّا ، يمتنع بحسبه ان يتخلّل بينه وبين البارئ الحقّ سبحانه زمان أو آن أو ممتدّ موهوم أو طرف