تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الممكن بالماهيّة . وقد دريت انّ الوجود هو نفس الموجوديّة المصدريّة المنتزعة من الذات المتقرّرة ، ومطابقه نفس جوهر الذات . فإذا كانت الذات متقرّرة بنفسها ، كان يصحّ لا محالة انتزاع الموجوديّة المصدريّة منها ، وحمل مفهوم الموجود عليها بحسب نفسها ، لا بحيثيّة تقييديّة ، ولا بحيثيّة تعليليّة ، فكانت نسبة الموجود والموجوديّة إليها نسبة الحيوان الناطق والانسانيّة إلى ذات الانسان . فهذا هو معيار العينيّة وملاكها . وإذا كانت متقرّرة ، لا بنفسها ، بل من تلقاء جاعل يبدعها ، لم يكن يتصحّح انتزاع الموجوديّة وحمل الموجود عليها ، الّا بحيثيّة تعليليّة ، وان كان لا يفتقر ذلك إلى حيثيّة تقييديّة . وهذا هو قسطاس الزيادة وميزانها . فاذن ، قد استتبّ انّ الوجود العينىّ المتأصل ، عين حقيقة القيّوم الواجب بالذات وزائد على ماهيّة الذات الممكنة . ومن سبيل اخر قد تعرّفت انّ الوجود لا يجوز ان يكون من لوازم الماهيّة على الاصطلاح الصناعىّ . فاذن ، وجب ان يكون وجود الموجود بذاته في حاقّ الأعيان ، عين ذاته ونفس حقيقته ، كما الحقيقة الانسانيّة عين ذات الانسان ، لا من لوازم ماهيّته ، كما الزوجيّة للأربعة . فاذن ، قد استبان انّ الوجود الأصيل الحقّ في حاقّ الأعيان ومتن الواقع ، هو عين مرتبة ذات القيّوم الواجب بالذات تعالى سلطانه .

وميض

ألم تسمع امام المتشكّكين ؟ - يقول في الملخّص معترضا على الحكماء . الزام : اتّفقوا على انّ الطبيعة النوعيّة الواحدة يمتنع ان يكون بعض اشخاصها مجرّدا عن المادّة ، وبعضها مادّيا . وبنو عليه ابطال الابعاد المفارقة الّتي أثبتها أصحاب الخلاء ، واثبات الهيولى لجرميّة الأفلاك ، وان امتنع الانفصال عليها وانّ المفارقات يجب أن تكون أنواعها في اشخاصها ، وابطال المثل الافلاطونيّة . وإذا ثبت ذلك ، فنقول : الوجود أيضا طبيعة واحدة . فان كانت غنيّة عن مقارنة الماهيّة ، فلتكن