والذات المعروضة الملزومة منحازة منفردة نفس جوهرها بما هي هي عن لوازمها وعوارضها .
والوجود في نفس الامر هو ثبوت الشئ وتحقّقه في حدّ نفسه ، لا بتعمّل العقل في اىّ ظرف ووعاء كان . فهو اعمّ من الوجود في الأعيان ومن لحاظات الأذهان كلّها ، الّا اللحاظات التّعمّليّة الّتي هي باختراع من تلقاء الذهن وابتداع من اعتمال العقل .
فالأعيان الخارجة ولحاظات الذهن الغير التعمليّة بأسرها انحاء نفس الامر ، ولكن لا من حيث خصوص الخارج أو الذهن ، فانّ الخصوصيّة ملغاة في طباع نفس الامر ، بل بما انّها بأسرها تحقّق الشئ ، لا بتعمّل العقل . ولا حظّ لخصوصيّاتها من المدخلية في اعتبار نفس الامر أصلا ، وان كانت تلك الخصوصيات غير مصادمة للوجود في نفس الامر ، فالوجود لا بتعمّل العقل ، اتّفق ان كان في الخارج أو في الذهن . وكذلك شاكلة الطبيعة بالنسبة إلى الشئ الطبيعىّ ، اى الطبيعة المرسلة من حيث هي هي بالقياس إلى خصوصيّات الافراد على الاطلاق ، ولكن خصوصيّته الخارج اتمّ الخصوصيّات وأقواها لمطلق الوجود ، لا بتعمّل العقل ، وارسخها عرقا في ارض نفس الامر ، لأصالتها في طباع الحصول وتأصّلها في قوام التحقّق .
ومضة
لا تنسينّ ما قد تحقّقته في اضعاف ما تلى عليك في سائر الكتب ، انّ سنخ جوهر الماهيّة وجوهريّاتها واجبة الانحفاظ في جميع انحاء الوجود وأوعية التحقّق . أليست الوجودات بأسرها من عوارض الماهيّة ؟ والعوارض لا تبدل جوهر الحقيقة ولا تغير سنخ الماهية . فنفس الماهيّة المرسلة وجميع ذاتيّاتها محفوظة غير متبدّلة في الخارج والذهن ، وفي جميع المراتب واللحاظات بتّة . وانمّا المتبدل خصوصيات انحاء الوجود والتشخّصات واللوازم والعوارض بحسبها لا غير .
وهذا الأصل منسحب الحكم في الجواهر والاعراض جميعا . ومعقول الجوهر جوهر ، وكذلك هويّات اشخاص الجواهر ، كما معقول العرض عرض ، وكذلك هويّات