تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
اشخاص الاعراض ، إذا لجوهريّة والعرضيّة ، بحسب خصوصيّات الوجودات والتشخصات . فممّا قد استبان سبيله عند الحكماء الراسخين ، انّ مقولة الجوهر لأنواع الجواهر وأجناسها ، هي الماهيّة المنعوتيّة التي حقّها في الأعيان ، اى في حدّ نفس ماهيّتها المرسلة بحسب نفسها من حيث هي هي ، مع عزل اللحظ عن خصوصيّات الوجودات والتشخّصات أن تكون قائمة الذات ، لا في موضوع . ومقولة العرض لأنواع الاعراض وأجناسها ، هي الطبيعة الناعتيّة الّتي حقّها بحسب نفس ماهيّتها المرسلة ، من حيث هي هي ، وبحسب خصوصيّة الشخصيّة جميعا أن تكون قائمة الذات في موضوع . فالعرض ما في حدّ نفسه بحيث يكون حقّه ، بحسب نفس ماهيّته وبحسب خصوص شخصيّته جميعا ، ان يكون تقرّره ووجوده في نفسه عين تقرّره ووجوده في الموضوع . والجوهر ما في حدّ ذاته بحيث يكون حقّه ، بحسب نفس ماهيّته ، لا بحسب خصوص نحو وجوده وتشخّصه ، ان يكون تقرّره ووجوده لا في موضوع . والمحلّ انّما يكون موضوعا للحالّ فيه ، إذا كان مقوّما لشخصيّته ولماهيّته جميعا . فاذن ، لمقولات الجائزات جنسان اقصيان . وكلّ حقيقة متأصّلة من الماهيّات الممكنة تحت أحد ذينك الجنسين الاقصيين لا محالة . فليتثبّت .

وميض

فإذ قد تعرّفت المعنى الّذي جنّسناه لمقولة الجوهر والمعنى الذي جنّسناه لمقولات الاعراض ، وهما طبيعتان متباينتان بالذات ، فقد استبان لك ان شيئا واحدا يمتنع ان يكون تحت جنسين متباينين ، ويحمل عليه الجوهر والعرض من وجهين متغايرين . وما تشبّث به في تسويغ ذلك فرفوريوس ومن على طريقته من ال « من حيثيّين » في هذا المسألة ، من انّ الصورة الشخصيّة الجوهرية حالّة الهيولى من حيث شخصيّتها ، ومستغنية عنها من حيث سنخ الماهيّة ، والهيولى متقوّمة بها من حيث نفس الماهيّة ، ومقوّمة لها من حيث الشخصيّة فيحمل عليها « العرض » من حيث خصوصيته الشخصيّة ،