تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
والماهيّة المتاصّلة التي هي ، في حدّ جوهرها ، بحيث حقّها أن تكون ، بحسب نفس طبيعتها المرسلة ، قائمة الذات لا في موضوع . وهذا المفهوم حدّ الجنس الأقصى لأجناس الجواهر ، لما انّ لطباع هذا المفهوم ، بالنسبة إليها بحسب نفس الماهيّة ، خواصّ الذاتىّ بالنسبة إلى ذي الذاتىّ ، ولانّه لو لم يكن من الذاتيّات ، بل كان من لوازم الماهيّة ، كان له لا محالة مبدأ بالذات في نفس جوهر الماهيّة ، فذلك المبدأ هو الّذي جنّسناه لمقولة الجوهر ، وسمّيناه « الجنس الأقصى » ولانّه طبيعة مشتركة بين الجواهر كلّها ، وهي في حدّ أنفسها ممتنعة الانسلاخ عنه ، وهو طبيعة ثبوتيّة ، لا من المعاني السلبيّة والمفهومات العدميّة . فإذا كان هو من الطبائع العرضيّة التي هي من لوازم الماهيّة ، كان له مبدأ مشترك بينها بإزائه ، وينتهى لا محالة إلى طباع ذاتيّ مشترك ، فذاك عندنا هو الجنس الأقصى . وكذلك « العرض » يطلق على معنيين . الموجود في موضوع ، وليس له صلوح ان يكون حدّا لمقولة العرض ، بل هو من العرضيّات اللاحقة ، لا يستراب في ذلك . والطبيعة الناعتيّة التي ، في حدّ ذاتها ، بحيث حقّها ، بحسب شخصيّتها وبحسب نفس طبيعتها المرسلة جميعا ، أن تكون قائمة الذات في موضوع . فهذا الطباع المشترك بين جميع الاعراض هو الجنس الأقصى لمقولة العرض ، بحكم البراهين اليقينيّة من هذه السبل الثّلاثة ، كما في الجوهر ، من غير فوق أصلا . وانّ الشريك في الرئاسة قد سار مسيرنا في الشفاء وفي التعليقات في غير موضع واحد . قال في سادس أولى قاطيغورياس الشفاء بهذه العبارة . فصل - في افساد قول من قال إن شيئا واحدا يكون عرضا وجوهرا من وجهين . قد نبغت مذاهب عجيبة في امر العرض والجوهر ، دعا إليها الاشكال الواقع في الفرق بين العرض والصورة ، وظنّ ان الصورة أيضا عرض . وذكر ضروبا من الشك . ثمّ قال : فتهوّشت طبقة وظنّت ان شيئا واحدا يكون جوهرا وعرضا . وامّا نحن ، فنقول انّ هذا مستحيل فاسد ، فانّ هذه المقاييس كلّها