تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

القبس الاوّل فيه ذكر أنواع الحدوث ، وتقاسيم الوجود بحسبها ، وتأسيس أساس الحكومة ، وتحديد حريم النّزاع

ومضة

حاول في ثاني سادسة إلهيّات الشّفاء ، تعريف مفهوم الحدوث وتثليث تقسيمه الاوّلىّ المستوفى بحسب استيفاء اقسامه الثّلاثة الاوليّة ، فقال بهذه الالفاظ : المعنى الذي يسمّى « ابداعا » عند الحكماء ، هو تأييس الشّيء بعد ليس مطلق . فانّ للمعلول في نفسه ان يكون ليس ، ويكون له عن علّته ان يكون ايس . والّذي يكون للشّىء في نفسه اقدم عند الذهن بالذّات لا في الزّمان ، من الذي يكون له عن غيره . فيكون كلّ معلول ايسا بعد ليس بعديّة بالذّات . فان اطلق اسم « الحدث » على كلّ ماله ايس بعد ليس ، كان كلّ معلول محدثا . وان لم يكن يطلق ، بل كان شرط المحدث ان يوجد زمان ووقت كان قبله فبطل لمجيئه بعده ، إذ تكون بعديّته بعديّة لا تكون مع القبليّة موجودة ، بل تكون ممايزة لها في الوجود ، لانّها زمانيّة ، فلا يكون كلّ معلول محدثا ، بل المعلول الذي سبق وجوده زمان وسبق وجوده لا محالة حركة وتغيّر ، كما علمت . ونحن لا نناقش في الأسماء . ثمّ المحدّث بالمعنى الّذي لا يستوجب الزّمان ، لا يخلو امّا ان يكون وجوده بعد ليس مطلق ، أو يكون وجوده بعد ليس غير مطلق ، بل بعد عدم مقابل خاصّ في مادّة موجودة ، على ما عرفته . فإن كان وجوده بعد ليس مطلق ، كان صدوره عن العلّة ذلك الصّدور ابداعا ، ويكون أفضل انحاء اعطاء الوجود ، لان العدم يكون قد منع البتة ،
القبسات — صفحة 3 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )