التمهيد
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم والاستيفاق من اللّه العزيز العليم الحمد للّه الواحد الاحد ، الصّمد المصمود ، مهيمن كلّ وجود ، وجاعل كلّ موجود ، والصّلاة على من اقتفاه من زمر الأنبياء ، واصطفاه من رسل الرّسل ، فابتعثه بالذكر المحفوظ والمقام المحمود ، وعلى البررة الأصفياء من عترته القدّيسين المعصومين في الشّاهد والمشهود .
امّا بعد : فاحوج المخلوقين وافقر المربوبين إلى اللّه الحميد الغنىّ ، عبده الضعيف ، محمّد بن محمّد ، يدعى باقر داماد الحسينىّ ، ختم اللّه له في نشأتيه بالحسنى ، يقول انّ بعض من لم يسعني ان اجبهه بالردّ من الأصحاب الرّوعانيّة ، سألني متلمّسا ملحّا وملتمسا مقترحا ، ان افرد له بالذّكر صراح حق اليقين من سبل البراهين ، وقراح القول الفصل على سنن ضوابط الأصول والقوانين ، ممّا قد استبان لعين عقلي ومقلة قلبي وبصيرة روعى بنور اللّه المبين وطول اللّه المتين ، انّ ربّ الابداع والتكوين متفرّد بالقدم ، سابق بالدّوام ، متوتّر بالازليّة ، مستأثر بالسرمديّة ، والعالم برمّة أركانه واجزائه وجملة اخلاطه وأعضائه ، من العقول والنّفوس والهيوليّات والصّور والأجسام والاعراض ، جميعا مسبوق بالعدم ، طارف بالحدوث ، مرهون بالهلاك ، ممنوّ بالبطلان .
ولعمر الحبيب ، ان الاتيان بالبرهان الصّريح والتّبيان الصّحيح من سبيل العقل هنالك ، من عزم الأمور ومن عقم الدّهور . أمزجة الافكار في هواه سقيمة ، وأصلاب