على صدر الدّين السّرخسي الذي كان أستاذا لفريد الدّين الدّاماد الذي صار بعد أستاذا لنصير الدّين الطّوسي ، وقد درس العيلاني في سنة 523 في المدرسة النّظاميّة بمرو ، ومن آثاره رسالة كتبها في حدوث العالم « 1 » وينقل الأستاذ الخضيري أنّ الامام فخر الدّين الرّازى ذكره بإجلال وطلب غفران له في كتابه « المحصّل » « 2 » .
سلسلات فلاسفة الإسلام من الكندي إلى نصير الدّين الطّوسي
حينما تصدّيت لدراسة اللّوكرى ، وعمدت إلى كتب الطّبقات والرّجال والتّاريخ مخطوطة ومطبوعة ، قديمة وحديثة ، تفتيشا عن اللّوكرى وتتبّعا لأحواله وآثاره وما يتعلّق به واجهت أنّ ثمّة سلسلة مهمّة متّصلة الحلقات من الفلاسفة ، ابتداء من الكندي ، مرورا بابن سينا وانتهاء إلى نصير الدّين الطّوسى . وهذه السلسلة المشبهة لسلسلات أصحاب الحديث والتاريخ أهملتها الطّبقات والتّراجم ، وعرض أصحاب المصنّفات لأعلامها بصور وطرق مختلفة ومتفرقة دون ما نظام واتّصال أو ترابط بينها ، وربّ حلقات كانت مفقودة لأنّهم لم يعوّلوا عليها ، أو أنّ النّسيان طوى أصحابها لأسباب متعدّدة فلم يعدّ يذكر لهم اسم ، لذا ارتأيت أن أعرض هنا هذه السّلسلة مترابطة مكتملة دون أيّة حلقة مفقودة فيها . ولقد عثرت في مكتبة السّيد الجزائري الشّخصيّة على نسخة قديمة من شرح كتاب « الإشارات » لنصير الدّين الطّوسي برقم 101 وقد كتب على ظهر ورقتها الأولى : « ذكر أنّ الخواجة نصير الدّين - طاب مثواه - أخذ كتاب « الإشارات » من فريد الدّين ، الدّاماد ، وهو من السّيد ضياء الدّين ، وهو من أفضل الدّين الغيلاني ، وهو من أبي العباس اللّوكرى ، وهو من بهمنيار ، وهو من الشّيخ الرّئيس - قدس سره - » وهذا يقارب على ما ذكر في كتاب « مجالس المؤمنين » للقاضي نور اللّه الشّوشترى « 3 » ، ويقارب ما ذكر في كتاب « روضات الجنّات » للخوانسارى « 4 » وكذلك في كتاب « سلّم السّماوات » لأبى القاسم الكازروني « 5 » أيضا من أنّ نصير الدّين الطّوسى كان تلميذا لفريد الدّين الدّاماد في المعارف العقليّة ، والدّاماد تلميذ صدر الدّين ( أو ضياء الدّين