تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

الفصل الحادي عشر في الإبداع

وهذا الاسم هو الإبداع ، فإنّ الحكماء اصطلحوا « 1 » على تسمية النّسبة الّتي للأول إلى الكلّ إبداعا ، والإبداع ، عند العامة بمعنى آخر : وهو الاختراع الجديد لا عن مادة وأمّا الحكماء يعنون بالإبداع « إدامة تأييس ما هو بذاته ليس إدامة لا تتعلّق بعلّة غير ذات الأول لا مادّة ولا آلة ولا معنى ولا واسطة » وظاهر أنّ هذا المعنى « 2 » أجلّ من الفعل بالبحث الذّاتى ، وبالبحث عن اللّوازم ، فأمّا البحث الذّاتى فلأنّ فائدة الفعل وجود شيء آخر وغير دائم ، وفائدة هذا المعنى وجود دائم ، وأمّا عدم المفعول « 3 » فلم يكن عن الفاعل وإن كان شرف الفاعل أنّه أزال عدما بعد ما كان فشرف « 4 » المبدع أكثر ، لأنّه منع / العدم أصلا ولكلا المعنيين أعنى الفعل والإبداع / تأثير في العدم وفي الوجود . فأمّا الفعل فأعطى الوجود وقتا يرفع « 5 » عدما واقعا فيه . وأمّا الإبداع فأعطى الوجود دائما ومنع العدم دائما فهذا المعنى إذن أتمّ « 6 » وأشرف بالبحث الذّاتى ، وأمّا بالبحث عن اللّوازم فلأنّا قد بيّنا أنّ لفاعل بعد ما

هامش
( 1 ) - راجع الشّفاء ، الفصل الثّاني من المقالة السّادسة من الإلهيّات ، ج 2 ، ص 268 ، س 12 - ص 266 ، س 12 .
( 2 ) - س ، ت : بالمعنى .
( 3 ) - ت : المعقول .
( 4 ) - س : فوت .
( 5 ) - ت ، س : فرفع .
( 6 ) - ت : دام .