تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

أو جوهر آخر من الجواهر « 1 » ، ذلك الإنسان هو الّذي هو واجب الوجود ، كما انّه قد يعقل من الواحد إنّه ماء أو هواء « 2 » أو إنسان وهو واحد ، وقد تتأمّل فتعلم من ذلك ممّا « 3 » وقع فيه الاختلاف في أنّ المبدأ في الطّبيعيّات واحد أو كثير : فبعضهم جعل المبدأ واحدا ، وبعضهم جعله كثيرا ؛ والّذين « 4 » جعلوه « 5 » واحدا : فمنهم من جعل المبدأ الأول لا ذات الواحد ، بل شيئا هو الواحد مثل ماء أو هواء أو نار أو غير ذلك ، ومنهم من جعل المبدأ ذات الواحد من حيث هو لا شيء عرض له الواحد ، ففرق « 6 » إذن بين ماهيّة يعرض « 7 » للواحد « 8 » أو الوجود ، وبين الواحد والموجود من حيث هو واحد « 9 » . فنقول : إنّ واجب الوجود لا يجوز أن يكون على الصّفة الّتي فيها تركيب حتى يكون هناك ماهيّة ما وتكون تلك الماهيّة واجبة الوجود فيكون لتلك الماهيّة معنى غير حقيقتها وذلك المعنى وجوب الوجود ، مثلا إن كانت تلك الماهيّة أنّه إنسان فيكون إنّه إنسان غير أنّه واجب / الوجود فحينئذ لا يخلو إمّا أن يكون لقولنا « 10 » : وجوب الوجود هناك حقيقة ، أو لا يكون ، ومحال أن لا يكون لهذا « 11 » المعنى حقيقة وهي مبدأ كلّ حقيقة ، بل هي تؤكّد الحقيقة الحقيّة « 12 » وتصحّحها ، فإن كان له حقيقة وهي غير تلك الماهيّة [ فإن ] « 13 » كان « 14 » ذلك الوجوب من الوجود يلزمه أن يتعلّق بتلك الماهيّة ولا يجب دونها ، فيكون معنى واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود يوجد الشّىء « 15 »

هامش
( 1 ) - س : جواهر .
( 2 ) - س : وهو أو إنسان .
( 3 ) - ت : عمّا .
( 4 ) - شم : والّذي .
( 5 ) - شم : جعله + منهم .
( 6 ) - ت : يفرق .
( 7 ) - شم : يعرض + لها .
( 8 ) - شم : الواحد والموجود .
( 9 ) - شم : واحد + موجود .
( 10 ) - ت ، س : كقولنا .
( 11 ) - س : بهذا .
( 12 ) - الحقيّة : ساقطة من شم .
( 13 ) - شم : فإن . ص كان .
( 14 ) - كان : ساقطة من ت . س .
( 15 ) - شم : بشيء .