فإن كانت مفارقة له فتكون التّعليميّات المعقولة أمورا غير الّتي نتخيّلها « 1 » ، ونحتاج في إثباتها إلى دليل مستأنف . ثمّ نشتغل « 2 » بالنّظر في حال مفارقتها « 3 » ولا يكون « 4 » ما عملوا عليه من « 5 » [ الإخلاد ] « 6 » إلى الاستغناء عن إثباتها والاشتغال بتقديم الشّغل في بيان مفارقتها عملا يستنام « 7 » إليه . وإن كانت مطابقة مشاركة له « 8 » في الحدّ فلا يخلو إمّا أن تكون هذه الّتي في المحسوسات إنّما صارت فيها لطبيعتها وحدها ، فكيف « 9 » يفارق ماله حدّها ؟ وإمّا أن يكون « 10 » ذلك أمرا يعرض لها بسبب من الأسباب ، وتكون هي معرضة لذلك ، وحدودها غير مانعة عن لحقوق ذلك إيّاها ، فيكون من شأن تلك المفارقات أن تصير ماديّة ، ومن شأن هذه المادية « 11 » أن تفارق وهذا هو « 12 » خلاف ما عقدوه وبنوا عليه أصل رأيهم . وأيضا « 13 » فإنّ هذه [ المادة ] « 14 » الّتي مع العوارض إمّا أن تحتاج إلى « 15 » المفارقات أو لا تحتاج إليها ، فإن كانت تحتاج إلى مفارقات وإنّما « 16 » تحتاج إلى مفارقات غيرها لطبائعها ، فتحتاج المفارقات أيضا إلى أخرى . وإن كانت هذه إنّما تحتاج إلى المفارقات لما عرض لها حتّى لولا ذلك العارض لكانت لا تحتاج إلى المفارقات البتّة ، وكان « 17 »
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 260
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) - شم : نتخيلها + ونعقلها .
( 2 ) - س : لم يستقل .
( 3 ) - ت ، س : مفارقاتها .
( 4 ) - شم : فلا يكون .
( 5 ) - س : بين .
( 6 ) - ص : الأخلاق . س : الاخلال . ت ، شم : الاخلاد .
( 7 ) - ت : لسيام .
( 8 ) - له : ساقطة من س .
( 9 ) - شم : وكيف .
( 10 ) - يكون ذلك : ساقطة من ت .
( 11 ) - ت ، س : المادّة .
( 12 ) - هو : ساقطة من ت .
( 13 ) - انظر : الشّفاء ج 2 ، ص 318 ، س 1 .
( 14 ) - المادّة : موجودة في شم .
( 15 ) - إلى المفارقات أو لا تحتاج : ساقطة من ت .
( 16 ) - شم : فإنّما .
( 17 ) - شم : ولا كان يجب .