ولا بدّ فالجسم التّام الكامل في الأبعاد هو الغاية « 1 » للخط أو غيره ولا هو هيولاه / ، بل هو شيء « 2 » يلحقه من جهة ما يتناهى وينقطع . والعجب « 3 » من الفيثاغوريّين إذ جعلوا الوحدات الغير المتجزّئة مبادئ للمقادير ، وعلموا انّ المقادير تذهب « 4 » ، في التّجزي إلى غير النّهاية . والعجب « 5 » أيضا « 6 » ممّن جعل المبدأ الزّيادة والنّقصان ، فجعل « 7 » المضاف مبدأ ، والمضاف هو أمر عارض لغيره من الموجودات ومتأخّر عن كلّ شيء . ثمّ كيف يتولّد من الأعداد / حرارة وبرودة وثقل وخفّة حتّى يكون عدد يوجب أن يتحرّك الشّىء إلى أعلاه « 8 » وعدد يوجب أن يتحرّك الشّىء إلى أسفل ! فإنّ بطلان هذه ممّا يستغنى « 9 » عن تكلّف ابانه ، على « 10 » أنّ قوما منهم جعلوا الأشياء تتولّد من عدد [ يطابق ] « 11 » كيفيّة ويوجد معها [ فتكون ] « 12 » المبادي ليست أعدادا بل أعداد وكيفيّات وأمور أخرى ، هذا محال عندهم « 13 » . واللّه - تعالى - أعلم بالصّواب وإليه المرجع والمآب . تمّ كتاب ما بعد الطّبيعة المشتمل على العلم الكلىّ ، وللّه الحمد والمنّة « 14 » .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 262
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) - شم : غاية الخط وغيره .
( 2 ) - س : متى .
( 3 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 321 ، س 17 .
( 4 ) - شم : تذهب + إلى مذهب .
( 5 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 322 ، س 10 :
( 6 ) - أيضا : ساقطة من شم .
( 7 ) - ت : يجعل .
( 8 ) - شم : فوق .
( 9 ) - شم : يعنى .
( 10 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 324 .
( 11 ) - ص : مطابق . شم : يطابق .
( 12 ) - ص : فسيكون . ت ، س ، شم : فتكون .
( 13 ) - عندهم . . . والمآب : ساقطة من ت ، س .
( 14 ) - ت : الحمد + والصّلاة على خاتم النّبيّين محمّد المصطفى وآله . س :
الحمد + الصّلاة على خاتم النّبيّين وآله الطّيبين الطّاهرين .