أشخاص نوع من الأنواع لم يكن السّبيل إليه إلّا بالمشاهدة ، ولم يجد العقل عليه وقوفا إلا بالحسّ ، فإن كان المسند إليه من الأشخاص الّتي كلّ « 1 » شخص منها مستوف لحقيقة النّوع - فلا شخص نظيرا له « 2 » ، وكان قد عقل العقل ذلك النّوع وتشخّصه . فإذا جعل الرّسم مسندا إليه كان للعقل وقوف عليه ولم يشكل « 3 » على العقل تغيّر الحال لجواز فساد ذلك الشّىء ، إذ مثل هذا الشّىء لا يفسد ، ولكنّ المرسوم لا يوثق بوجوده ودوام قول الرّسم عليه ، وربّما عرف العقل مدّة بقائه ، فلم يكن هذا أيضا حدّا حقيقيّا . فبيّن أنّه لا حدّا حقيقيّا للمفرد ، إنّما « 4 » يعرف بلقب أو إشارة أو نسبة إلى معروف بلقب « 5 » أو إشارة . وكلّ حدّ فإنّه تصوّر عقلىّ صادق أن يحمل « 6 » على المحدود ، والجزئىّ فاسد إذا فسد ، لم يكن محدودا بحدّه ، فيكون حمل الحدّ « 7 » عليه مدّة ما صادقا وفي غيرها كاذبا ، فيكون حمل الحدّ عليه بالظنّ دائما ، أو يكون هناك غير التّحديد بالعقل زيادة إشارة ومشاهدة ، فيصير بتلك « 8 » الإشارة محدودا بحدّه . وإذا لم يكن ذلك يكون مظنونا به ان له حدّه وأمّا المحدود بالحقيقة فيكون حدّه له يقينيا « 9 » فمن « 10 » شاء أن يحدّ الفاسدات ، فقد تعرّض لإبقائها [ ويركب شططا ] « 11 » واللّه « 12 » أعلم .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 195
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٩٥
هامش
( 1 ) - قارن بالشّفاء ، ج 1 ، ص 247 ، س 1 .
( 2 ) - س : إليه .
( 3 ) - شم : ولم يخف العقل .
( 4 ) - ت : وإنّما .
( 5 ) - بلقب : ساقطة من ت .
( 6 ) - س : الحمل .
( 7 ) - ت ، س : المحدود .
( 8 ) - س : تلك .
( 9 ) - شم : يقينا .
( 10 ) - ت ، س : من .
( 11 ) - ويركب شططا : موجودة في شم .
( 12 ) - واللّه تعالى أعلم : ساقطة من ت ، س ، شم .