إذا حددت الأنف « 1 » الأفطس ، فيجب « 2 » أن تأخذ فيه الأنف لا محالة ، وتأخذ فيه الأفطس . فتكون قد « 3 » أخذت فيه حدّ الأفطس ، لكن الأفطس هو أنف عميق ، ولا يجوز أن تأخذ عميقا وحده ، فإنّه لو كان العميق وحده هو الأفطس لكانت السّاق « 4 » العميقة « 5 » أيضا فطسا ، بل يجب لا محالة أن تأخذ الأنف في حدّ الأفطس ، فإذا حددت الأنف « 6 » الأفطس يكون قد أخذت فيه الأنف مرّتين ، فلا يخلو إمّا أن [ لا ] « 7 » تكون أمثال هذه حدودا « 8 » وإنّما تكون الحدود للبسائط فقط ، أو تكون هذه حدودا على جهة أخرى . وليس ينبغي أن نقتصر من الحدّ على أن يكون شرح الاسم ، فنجعل أمثال هذه لذاك حدودا حقيقة ، لأن الحدّ هو ما يدلّ على الماهيّة ، فقد عرفته . ولو كان كلّ قول يمكن أن يفرض « 9 » بإزائه اسم / حدّ لكان جميع كتب « الجاحظ » حدودا . فإذا « 10 » كان الأمر على هذا ، فبيّن أنّ هذه « 11 » المركبات حدودها حدود « 12 » على جهة أخرى ، وكلّ بسيط فإنّ ماهيّة ذاته لأنّه ليس هناك شيء هو « 13 » قابل لماهيته ولو « 14 » كان هناك شيء قابلا لماهيّته لم يكن ذلك الشّىء ماهيّته [ ماهيّة ] « 15 » المقبول الّذي حصل له أيضا « 16 » ، لأنّ ذلك المقبول [ كأن ] « 17 » تكون صورته ، وصورته
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 192
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٩٢
هامش
( 1 ) - ت : الأنفس .
( 2 ) - فيجب . . . حدّ الأفطس : ساقطة من ت .
( 3 ) - قد : ساقطة من شم .
( 4 ) - السّاق : ساقطة من ت ، س .
( 5 ) - شم : المعمقة .
( 6 ) - الأنف : ساقطة من س .
( 7 ) - لا : موجودة في شم .
( 8 ) - ت : حده .
( 9 ) - ت ، س : يفرد .
( 10 ) - ت ، س : وإذا .
( 11 ) - ت : هذا .
( 12 ) - حدود : ساقطة من س .
( 13 ) - هو : ساقطة من شم .
( 14 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 245 ، س 1 .
( 15 ) - ماهيّة : موجودة في شم .
( 16 ) - أيضا : ساقطة من شم .
( 17 ) - ص : كانت . شم : كأن .