حالها ، والمقادير والأشكال قد عرفتها أيضا ، فيكون تلك الأشياء الأخرى أيضا من وجه لا تتحدّد « 1 » إلّا بالجوهر ، فيعرض من ذلك أن تكون : إمّا الأعراض فإنّ « 2 » في حدودها زيادة على ذواتها ، لأنّ ذواتها ، وإن كانت أشياء « 3 » لا يدخل الجوهر فيها على أنّه جزء لها بوجه من الوجوه ، وذلك لأنّ ما جزءه جوهر فهو جوهر ، فإنّ حدودها يدخل الجوهر فيها على انّه [ جزء ] « 4 » إذ كانت [ تتحدّد ] « 5 » بالجوهر لا محالة « 6 » . وامّا المركبات فإنّها يعرض فيها تكرارا [ شيء ] « 7 » واحد بعينه مرّتين ، فإنّه إذ فيها جوهر فلا بدّ من إدخاله في الحدّ « 8 » ، وإذ فيها عرض يتحدّد مؤلفا « 9 » من حدّ الجوهر ، فلا بدّ « 10 » من دخوله في حدّ العرض مرّة أخرى لتكون جملة الحدّ [ مؤلّفة ] « 11 » من حدّ الجوهر وحدّ العرض « 12 » لا محالة وعائدا إلى تثنية « 13 » وكثرة ، ويتبيّن إذا حلل حدّ ذلك العرض وردّ إلى مضمّناته ، فيكون حدّ « 14 » هذا المركب قد وجد فيه الجوهر مرّتين و [ هو ] « 15 » ذات المركب مرّة واحدة ، فيكون في هذا الحدّ زيادة على « 16 » معنى المحدود في نفسه . والحدود الحقيقيّة لا تجب أن تكون فيها زيادات . ومثال هذا أنّك
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 191
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص١٩١
هامش
( 1 ) - س : لا يتعدّد .
( 2 ) - فان : ساقطة من ت .
( 3 ) - أشياء : ساقطة من ت .
( 4 ) - جزء : موجودة في شم ، ت .
( 5 ) - ص : تحدّد . شم : تتحدّد .
( 6 ) - لا محالة : ساقطة من س .
( 7 ) - شيء : موجودة في شم .
( 8 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 244 ، س 1 .
( 9 ) - مؤلّفا من حدّ الجوهر : ساقطة من شم .
( 10 ) - فلا بدّ . . . من حدّ الجوهر : ساقطة من س .
( 11 ) - ص : مؤلّفا .
( 12 ) - س : يعرض .
( 13 ) - شم : اثنينية .
( 14 ) - حدّ : ساقطة من س .
( 15 ) - ص : هي . س ، شم : هو .
( 16 ) - ت ، س : في .