الفصل التّاسع والعشرون في النّوع « 1 »
وأمّا النّوع « 2 » فإنّه الطّبيعة المتحصّلة في الوجود وفي العقل جميعا ، وذلك لأنّ الجنس إذا تحصّل [ ماهيّته ] « 3 » بأمور محصّلة « 4 » يكون العقل إنّما ينبغي [ له ] « 5 » بعد ذلك أن يحصّلها بالإشارة فقط ، ولا يطلب شيء في تحصيلها إلّا الإشارة فقط بعد ان أن تحصّلت الطّبيعة نوع الأنواع ، ويكون حينئذ تعرض لها « 6 » لوازم من الخواص والأعراض تتعيّن بها الطّبيعة مشارا « 7 » إليها ، وتكون تلك الخواص والأعراض إمّا إضافات فقط من غير أن تكون معنى في الذّات البتّة ، وهي ما يعرض لشخصيّات الأمور البسيطة والأعراض ، وإمّا أن تكون أيضا أحوالا زائدة على المضافات ، لكن بعضها بحيث لو توهّم مرفوعا عن هذا المشار إليه وجب « 8 » أن لا يكون هذا المشار إليه الذي هو مغاير [ لآخرين ] « 9 » موجودا ، بل يكون قد فسد « 10 » [ نحو ] « 11 » مغايرته اللازمة ،