تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

أن تتصوّره موجودا إلّا بعد أن يبحث « 1 » عن ذاتيته « 2 » ، فذلك الشّىء جنس ، مثل العدد ، فإنّه لا يمكنك أن تتصوّر العدد موجودا إلّا بعد أن تطلب أىّ « 3 » عدد . واعلم انّه لا يحتاج كلّ شيء في أن ينفصل عن غيره إلى فصل ، بل يحتاج إلى الفصل ما يكون مشاركا للآخر في الجنس ، فأمّا إن كانت المشاركة في أمر لازم كالوجود لم يحتجّ إلى فصل ذلك « 4 » ، كانفصال اللّون عن العدد ، فإنّ « 5 » مثل هذا « 6 » ينفصل بذاته ، والجنس يحمل على النّوع على أنّه جزء من « 7 » ماهيّته ، ويحمل عليه الفصل على أنّه لازم له . والفصل لمّا كان غير مشارك للجنس في جنس آخر كان انفصاله عنه لا بفصل ، بل بذاته ، وانفصاله عن النّوع بطبيعة الجنس الّتي في ماهيّة النّوع ، وليست في ماهيّته الفصل . وأمّا انفصال الفصل عن فصل آخر فإنه يكون بفصل إن كانا واقعين تحت جنس واحد « 8 » وإلّا انفصل / عنه بذاته إن كانا تحت « 9 » أمر عامّ لازم كالوجود . وليس يجب « 10 » أن يكون كلّ فصل مشاركا لفصل آخر في جنس ، بل ينتهى آخر الأمر إلى المشاركة في أمر عامّ لازم . ولا يجب أن لكلّ فصل ، فصل . وفصول الجوهر « 11 » يلزم أن تكون جوهرا « 12 » ، لا أن تؤخذ الجوهريّة في حدّها . وفصول الكيف يلزم أن تكون كيفا ، لا أن تؤخذ الكيفيّة في حدّها ، ثمّ ليس يجب إذا كان الفصل المنطقىّ موجودا أن يكون الفصل الّذي بالاشتقاق « 13 » موجودا ،

هامش
( 1 ) - انظر : التّحصيل ، ص 514 ، س 1 .
( 2 ) - تح : أيّيته .
( 3 ) - أي : ساقطة من ت ، س .
( 4 ) - ت ، س : وذلك .
( 5 ) - س : فانّه .
( 6 ) - هذا : ساقطة من ت .
( 7 ) - ت ، س : عن .
( 8 ) - واحد : ساقطة من تح .
( 9 ) - س : يجب ( لا تقرأ ) .
( 10 ) - تح : لا يجب .
( 11 ) - س : الجواهر .
( 12 ) - س : الجواهر .
( 13 ) - انظر : التّحصيل ، ص 515 ، س 1 .