الفصل الحادي والعشرون في المضاف « 1 »
أمّا القول في المضاف وبيان أنّه كيف يجب أن تتحقّق ماهيّة المضاف والإضافة وحدّهما « 2 » . فالّذى قد بيّناه « 3 » في المنطق كاف لمن « 4 » فهمه . وأمّا أنّه إذا فرض للإضافة وجود كان عرضا ، فذلك أمر لا شكّ فيه ، إذ « 5 » كان أمرا لا يعقل بذاته ، إنّما يعقل دائما لشيء إلى شيء ، فإنّه لا إضافة إلّا و [ هي عارضة ] « 6 » / أوّل عروضها [ للجوهر ] « 7 » مثل الأب والابن ، أو للكم « 8 » . فمنه ما هو مختلف في الطّرفين ، ومنه ما هو متّفق . والمختلف « 9 » كالضّعف والنّصف . والمتّفق ، مثل : المساوى ، والموازى ، والمطابق والمطابق ؛ [ والمماسّ ] « 10 » والممّاس . ومن المختلف / ما اختلافه محدود [ و ] « 11 » محقّق كالنّصف والضّعف ، ومنه ما هو غير محقّق إلّا إنّه مبنىّ على محقّق كالكثير الأضعاف والكلّ والجزء ، ومنه ما ليس بمحقّق « 12 » بوجه مثل الزّائد والنّاقص والبعض والجملة ، وكذلك إذا وقع مضاف في مضاف كالأزيد والأنقص ، فإنّ الأزيد