وبالجملة فالواحد في كلّ شيء أصغر ما يمكن ليكون التّفاوت فيه [ أقلّ ] « 1 » ما يكون . وقد عرفت حال مكيال الحركات فيما تقدّم ، وقد يجوز أن يكون المكيل مباينا لما كيل به كخط مباين لخطّ ، والأمر في الزّمان وما يكال به كذلك . واعلم انّ مقابل المساوى « 2 » هو غير المساوى ، ثمّ غير المساوى يعمّ الأكبر والأصغر « 3 » لا عموم الجنس ، بل عموم اللّوازم إذ هو « 4 » ليس هو بمقوّم « 5 » لهما « 6 » ، فلا يلزم أن يكون للمساوى مقابلان . وأمّا « 7 » الزّوج والفرد ليسا من الذّاتيّات لأنواع العدد ، فإنّك تعرفه بالاعتبار الّذي وصفنا « 8 » في بيان أنّ الوحدة ليس « 9 » بجوهر ، وهو أنّ العدد لا يدخل في حدّهما ، كما لم يدخل الجوهر في حدّ الوحدة ، وأمّا أنهما ليسا بنوع العدد فبأن تعلم أنّ أنواع العدد لها مبالغ مثل العشريّة والثّلاثيّة ، وليس للزوج والفرد ذلك . والكثرة قد تكون بالفرض وقد تكون بالطّبع . والكثرة بالطّبع حيث لا يمكن أن يكون الأول ثانيا « 10 » ، والّذي يكون بالفرض « 11 » هو الّذي يصلح « 12 » أن يجعل الأول ثانيا والثّاني أولا . والكثرة بالفرض « 13 » هو بالحقيقة ليس بكثرة ، ولكنّه يمكن أن يفرض « 14 » فيها كثرة ، وحيث لا يكون ترتيب بالطّبع لا تكون كثرة بالفعل ، وحيث لا تكون كثرة ، بالفعل لا يكون معنى التّناهى وغير التّناهي إلّا بالفرض « 15 » ، بل « 16 »
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 87
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٨٧
هامش
( 1 ) - ص : أوّل . ت ، س ، تح : أقلّ .
( 2 ) - قارق بالشّفاء ، ج 1 ، ص 113 ، س 12 .
( 3 ) - انظر : التّحصبل ، ص 370 ، س 1 .
( 4 ) - هو : ساقطة من تح .
( 5 ) - تح مقوم .
( 6 ) - س : لها .
( 7 ) - تح : وامّا + ان .
( 8 ) - تح : وصفنا + ه .
( 9 ) - ت ، س : ليست .
( 10 ) - تح : ثانيا + ( والثّاني أولا ) .
( 11 ) - ت ، س : بالعرض .
( 12 ) - تح : يصح .
( 13 ) - ت ، س : بالعرض .
( 14 ) - ت ، س : ان يعرض .
( 15 ) - ت ، س : بالعرض .
( 16 ) - تح : بل + أقول إن .