كوجود العلّة مع المعلول ، ثمّ لا يكون المعلول مفيد القوام العلّة ووجودها « 1 » ، كما انّ العلّة إذا كانت علّة بالفعل لزم عنها المعلول وأن يكون [ المعلول ] « 2 » معها ، فكذلك « 3 » الصّورة إذا كانت صورة موجودة يلزم عنها غيرها مقارنا لها ، وكلّ ما يفيد وجود شيء آخر منه ما يفيده وهو مباين ، ومنه ما يفيده وهو « 4 » ملاق ، والعقل لا ينكر ذلك ، والبرهان قام على وجود هذين القسمين . وهكذا حال الجواهر للأعراض ، فإنّ « 5 » الجواهر هي الواسطة / في وجود الأعراض بعد تقوّمها في ذاتها بالفعل ، فقد ظهر أنّ كلّ صورة حادثة في مادّة فبعلّة « 6 » ما توجد فيها . وأمّا الّتي لا تفارق مادّتها فكذلك ، لأنّ الهيولي انّما تتخصّص « 7 » من دون غيرها لعلّة . واعلم أنّه لا يمتنع أن يكون الواحد بالمعنى العامّ كالصّورة المطلقة في هذا الباب يستحفظ « 8 » عمومه واحدا [ بالعدد ] « 9 » بواحد بالعدد كالشريك له ، وهاهنا هو المبدأ [ يقيم ] « 10 » أمرا واحدا بالعدد بالفعل ، وذلك الواحد هو الهيولي بواسطة صورة عامة . فإن قيل : هل تبقى [ الصّورة ] « 11 » مع عدم الهيولي ؟ قلنا : لا ، بمعنى « 12 » أنّه [ برفع « 13 » الهيولي ترتفع الصّورة ، بل لا ترتفع الهيولي إلّا وقد سبقها ارتفاع الصّورة ، كما انّ اليد إذا حركت المفتاح فليس عدم حركة المفتاح علّة لبطلان حركة اليد ، بل لا يصحّ أن تبطل حركة المفتاح إلّا وقد سبقها
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 67
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٦٧
هامش
( 1 ) - تح : ووجودها + بل .
( 2 ) - المعلول : ساقطة من ص .
( 3 ) - ت : وكذلك .
( 4 ) - ت ، س : ومنه .
( 5 ) - تح : فاذن .
( 6 ) - س : فعلة .
( 7 ) - تح : يتخصّص + بها .
( 8 ) - ت : يستحفظه .
( 9 ) - ص : بالعود .
( 10 ) - ص : يقسم .
( 11 ) - ص : الصّور .
( 12 ) - ت : بمعنى + لا معنى لا يرفع الهيولي .
( 13 ) - برفع . . . بل : موجودة في تح .