انّها وحدها « 1 » علّة لوجود المادّة . وأمّا « 2 » [ الصّورة ] « 3 » الّتي تعدم « 4 » عن المادّة ، فلا يجوز ذلك فيها ، لأنّ هذه الصّور لو كانت وحدها « 5 » بذاتها علّة لوجود المادّة لكانت المادّة تعدم « 6 » بعدمها ، وتكون للصّورة المستأنفة مادّة أخرى ، فكان يلزم أن تكون المادّة الثّانية حادثة « 7 » وكلّ حادث فإنّه « 8 » يسبقه مادّة - كما ستعلمه - فكانت تحتاج إلى مادّة أخرى وكان يتسلسل ، فيجب أن يكون لها شريك في إفادة وجود المادّة ، فتكون المادّة توجد عن ذلك المبدأ بواسطة صورة غير معيّنه ، إذ الصّورة لا تفارق المادّة إلّا بورود صورة أخرى تفعل فعل الأولى « 9 » في إقامة المادّة ، وهذا الثّالث هو « واهب الصّور » الذي سنصف « 10 » حاله من بعد ، ولو كانت جسما لكان « 11 » الكلام فيه باقيا ، فإذن هذا المقدار « 12 » ليس بجسم . ولأنّ الواسطة في التّقويم وجب « 13 » أن يكون [ تقوّم ] « 14 » أولا [ بذاتها ] « 15 » اوليّة بالذات ، [ لا بالزّمان ] « 16 » ثمّ تقوّم غيره ، فيجب أن تكون الصّورة قد تقوّمت « 17 » أولا بالفعل من ذاتها أو عن المبدأ ، فتقوّم الهيولي بعد ذلك . فالصّورة أقدم من الهيولي والصّورة الجسمانيّة هي فعل وقوّة وجودها في المادّة ، فالمادّة بالقوّة [ إنّما ] « 18 » تصير بالصّورة بالفعل ، فيكون الوجود أولا للصّورة وثانيا للمادّة ، ووجود الصّورة في الهيولي
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 66
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٦٦
هامش
( 1 ) - تح : وحدها + بذاتها .
( 2 ) - تح : امّا .
( 3 ) - ص : الصّور .
( 4 ) - تح : تعدم + ( تفارق ) .
( 5 ) - ت وحدهما .
( 6 ) - س : مقدم مقدمها ( لا يقرأ ) .
( 7 ) - س : جاويه .
( 8 ) - فإنه : ساقطة من س .
( 9 ) - ت : الأول .
( 10 ) - س : سيضيف .
( 11 ) - ت ، س : كان .
( 12 ) - تح : المفيد .
( 13 ) - تح : يجب .
( 14 ) - ص : تقدم .
( 15 ) - ص : بذاته .
( 16 ) - لا بالزّمان : ساقطة من ص .
( 17 ) - قد تقوّمت : ساقطة من ت ، س .
( 18 ) - ص : ان .