وأيضا فإنّه لو كانت المادّة علّة للصّورة لكان وجب أن تكون لها ذات بالفعل ، وهذا هو معنى التّقدّم العلّىّ ، والمعدوم لا يكون علّة للموجود ، والهيولي في حدّ ذاتها معدومة ، ولهذا لم يصحّ أن يكون جسم علّة لوجود ، لأنّ الصّورة « 1 » الجسمانيّة تفعل بواسطة المادّة - كما ستعلمه - ، فتكون المادّة علّة قريبة لوجود « 2 » الشّىء ، وهذا محال . وأيضا فإنّ الجسم مؤلّف من هيولي وصورة وهما أقدم من « 3 » الجسميّة . فلو كان جسم سببا لوجود جسم لكان أولا « 4 » سببا لجزئيه الّذين هما أقدم منه ، وهذا محال : وأيضا فإنّ المادّة لا اختلاف فيها ، فكان « 5 » وجب أن لا تكون الصّورة « 6 » الجسمانيّة متخالفة ، وليس كذلك . فإن قيل : إن [ كانت ] « 7 » اختلاف الصّور يكون لاختلاف أحوال المادّة كانت تلك الأحوال هي [ الصّورة ] « 8 » الأولى في المادّة ويكون الكلام فيها « 9 » كالكلام في الصّورة ، فيكون العلم في وجوب « 10 » الصّورة الثّانية الصّورة الأولى ، ويكون للمادّة القبول فقط ، فإذا « 11 » لم تكن المادّة هي الواسطة كانت الواسطة الصّورة . ونقول « 12 » أمّا « 13 » [ الصّورة ] « 14 » الّتي لا تفارق المادّة ، / فيجوز أن يظنّ « 15 »
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 65
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٦٥
هامش
( 1 ) - س : الصّور .
( 2 ) - لوجود الشّيء . . . لوجود جسم : ساقطة من ت .
( 3 ) - تح : من + ( منه ) .
( 4 ) - تح : أولا + ( أوليّا ) .
( 5 ) - ت ، س : وكان .
( 6 ) - ص : الصّور .
( 7 ) - كانت : موجودة في تح .
( 8 ) - ص : الصّور .
( 9 ) - فيها : ساقطة من ت .
( 10 ) - تح : وجود .
( 11 ) - تح : فان .
( 12 ) - ت : فنقول .
( 13 ) - تح : ان .
( 14 ) - ص : الصّور .
( 15 ) - يظن : ساقطة من ت .