الفصل العاشر في أنّ المادّة « 1 » الجسمانيّة لا تتعرّى عن الصّورة ، وفي أنّ صورة واحدة لا يكون لها وجود مادىّ ووجود غير مادىّ . قد علمت انّ الهيولي ليست في موضوع ، فهي إذن جوهر ، والجوهريّة الّتي لها ليس تجعلها بالفعل شيئا من الأشياء ، بل تعدّها لأنّ « 2 » تكون بالفعل شيئا بالصّورة . ومعنى جوهريّتها أنّها أمر « 3 » ما . وامّا انّه ليس في موضوع فهو سلب . وليس يلزم من كونها أمرا أن يكون شيئا معيّنا بالفعل ، لأنّ هذا معنى عامّ والعامّ [ إنّما ] « 4 » يصير بالفعل [ شيئا ] « 5 » بالفصل ، وفصله أنّه مستعدّ لكلّ شيء ، وهذه « 6 » صورتها فإذن ليس هاهنا حقيقة للهيولي تكون بها بالفعل وحقيقة أخرى / تكون بها بالقوّة / ، فحقيقة الهيولي أنّه قابل « 7 » ، ومادّة الأجسام لا توجد بالفعل خالية من الصّورة الجسميّة ، فقد « 8 » بيّنا أنّ كلّ « 9 » موجود فيه شيء بالفعل محصّل [ قائم ] « 10 » واستعداد لقبول شيء آخر ،
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 56
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٥٦
هامش
( 1 ) - قارن بالشّفاء ، الفصل الثّالث من المقالة الثّانية ، من الإلهيّات ، ص 72 ، س 3 - ص 77 ، س 14 . وانظر : التّحصيل ، الفصل الحادي عشر من المقالة الأولى من القسم الإلهيّ ، ص 331 ، س 4 - ص 336 ، س 13 .
( 2 ) - س : لا تكون .
( 3 ) - س : أمرها .
( 4 ) - انّما : موجوة في تح .
( 5 ) - شيئا : موجودة في تح .
( 6 ) - س : وهذا .
( 7 ) - س : مايل ( لا يقرأ ) في ص : انّه قابل ، والصّحيح : أنّها قابلة .
( 8 ) - س : فقدمنا .
( 9 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 72 ، س 5 .
( 10 ) - ص : تام . شم ، تح : قائم .