تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
هذه النيّة ، بل تجب عليه النيّة مقارنة لأوّله ) ( 1 ) . قلت : وهذا أيضاً تفريع على وجوب إفراده بنيّة ، وقد عرفت ما فيه ، وعلى هذا فكلامه حقّ ، وهو واضح . ثمّ قال رحمه الله تعالى - : ( الرابع : هذه النيّة لا يجب التلفّظ بها قطعاً ؛ لاشتمالها على ألفاظ ليست من أذكار الصلاة ، وكذا نيّة العدول في [ أثناء ( 2 ) ] الفريضة إلى فريضة أُخرى لا يجوز التلفّظ بها وإن جاز التلفّظ بالنيّة في ابتداء الصلاة ) ( 3 ) . قلت : هكذا في النسخة التي بين يدي ، والظاهر وجوب إبدال لفظ ( لا يجب ) ب ( لا يجوز ) ؛ لما ذكره رحمه الله من التعليل ، ولا خصوصيّة لهذا الجزء من أجزاء الصلاة بذلك ، بل هو جارٍ في جميع أجزائها الواجبة والمندوبة ، فلو لاحظ نيّة الركوع أو ذكره مثلًا عند الإتيان به وتلفّظ بها بطلت ، وكذا كلّ جزء . وأراد بالفرض المعدول عنه وإليه هنا هو فروض الصلاة ، ولو عبّر به لكان أوْلى ، فإن الفرض أعمّ من ذلك ، ولا يجري البطلان بالتلفّظ بنيّة العدول في كلّ عدول من فرض إلى فرض ، فلو عدل من العمرة إلى الحجّ وتلفّظ بنيّته لم يبطل النسك إجماعاً ، والمراد ظاهر ، والمناقشة في العبارة بعد ظهور المراد هيّن . ثمّ قال رحمه الله : ( الخامس : لو تذكَّر في [ أثنائها ( 4 ) ] صلاة سابقة وجب العدول إليها ، والأقرب أنه لا يجب فيه تجديد نيّة الخروج ، ولا إحداث نيّة التعيين في الخروج لهذه الصلاة التي فرضه الخروج منها ، كما لا يجب في الصلاة المبتدأة التعيين ؛ لأن نيّة [ العدول ( 5 ) ] صيّرت التسليم لها . وهذا العدول إنما يتمّ لو قلنا بأن التسليم جزء من الصلاة ، ولو حكمنا بخروجه لم يجزِ قطعاً ) ( 6 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) الذكرى : 209 ( حجريّ ) . ( 2 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( نيّة ) . ( 3 ) الذكرى : 209 ( حجريّ ) . ( 4 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( أثنائه ) . ( 5 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( التعيين ) . ( 6 ) الذكرى : 209 210 ( حجريّ ) .