تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
حيث جملتها لا آخر كلّ جزء على حدة ، وإنما الخروج من كلّ جزء بكماله . وقوله رحمه الله : ( إنه يكفي في تعيين الصلاة والأداء ما تقدّم من نيّتها وإرادة الخروج منها الآن ) يومئ إلى ما ذكرناه ؛ إذ لا يتمّ إلَّا على ما قرّرناه ، فلا تغفل . ثمّ قال رحمه الله تعالى - : ( الثاني : إن اعتبرنا نيّة الخروج وعيّن الخروج عن صلاةٍ ليس متلبّساً بها ؛ فإن كان عمداً بطلت الصلاة بفعل مناقضها ، وإن كان غلطاً ففيه إشكال منشؤُه النظر إلى قصده في الحال فتبطل الصلاة ، وإلى أنه في حكم الساهي ، والأقرب صحّة الصلاة إن قلنا بعدم نيّة الخروج ؛ لأنها على ما افتتحت عليه . وإن قلنا بوجوب نيّة الخروج احتمل ذلك أيضاً ، صرفاً للنيّة إلى الممكن ، وأن الغالط كالقاصد إلى ما هو بصدده ، وإن كان سهواً فالأقرب أنه كالتسليم ناسياً في أثناء الصلاة ، فيجب له سجدتا السهو ، ثمّ يجب التسليم ثانياً بنيّة الخروج . ولو قلنا : لا يجب نيّة الخروج ، لم يضرّ الخطأ في التعيين نسياناً كالغلط ، أمّا العمد فمبطل على [ تقديري ( 1 ) ] القول بوجوب نيّة الخروج والقول بعدمه ، وكذا لو سلَّم بنيّة عدم الخروج به فإنه يبطل على القولين ) ( 2 ) . قلت : هذا أيضاً تفريع على أفراده بنيّة ، وإلَّا فلا يتصوّر أن يقصد المصلَّي لفرض الظهر مثلًا أني أُسلَّم في فرض المغرب . أو : أن الآن آخر جزء منها . لا بنيّة العدول إلى الأُخرى في حال يصحّ فيه ذلك . غاية ما يمكن تصوّره أن يقصد : [ إني ( 3 ) ] أُسلَّم تسليماً ليس هو تسليم الصلاة التي أنا متلبّس بها الآن . وهذا مبطل للصلاة قطعاً ؛ لأنه تلاعب ، ولأنه يستلزم قصد الخروج منها وإبطالها ، ولأنه لا خلاف في أنه إذا تعمّد التسليم في أثناء الصلاة بطلت ، وهذا كذلك .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( تقدير ) . ( 2 ) الذكرى : 209 ( حجريّ ) . ( 3 ) في المخطوط : ( أن ) .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 96 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث