تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولهذا احتاج إلى تسليمتين . ويمكن أن يقال : ليس استحباب التسليمتين في حقّه ؛ لكون الأولى ردّاً والثانية مخرجة ؛ لأنه إذا لم يكن على يساره أحد اكتفى بالواحدة عن يمينه وكانت محصّلة للردّ والخروج من الصلاة ، وإنما شرعيّة الثانية ليعمّ السلام على الجانبين ؛ لأنه بصيغة الخطاب ، فإذا وجّه إلى أحد الجانبين اختصّ به وبقي الجانب الآخر بغير تسليم ، ولمّا كان الإمام غالباً ليس على جانبيه أحد اختصّ بالواحدة ، وكذلك المنفرد ، ولهذا حكم ابن الجنيد ( 1 ) : بما تقدّم من تسليم الإمام إذا كان في صفّ عن جانبيه ) ( 2 ) ، انتهى . وظاهره الميل إلى وجوب قصد الإمام التسليم على المأموم ، والمأموم قصد الردّ على الإمام ، وبعضهم على بعض . وفاضل ( المناهج ) : لمّا أورد عبارة ( الذكرى ) بحروفها من غير مناقشة قال بعدها بلا فصل : ( ولا تتوهّم أنه إن كان يجب على المأمومين ردّ الإمام وجب على كلّ مَنْ سمع تسليم كلّ مصلّ ردّه ؛ لأنه يقصد بتسليمه المؤمنين ؛ لأن الإمام ينبغي أن يخصّ المأمومين بالتسليم من بين المؤمنين ثمّ يقصد سائرهم ، بخلاف غير المأموم فإنه غير مقصود بخصوصه ، على أن قصده المؤمنين غير معلوم ، بخلاف قصد المأمومين فإنه الظاهر ) ، انتهى . قلت : ظاهره ك ( الذكرى ) وجوب قصد الإمام التسليم على المأموم والمأموم الردّ على الإمام وبعضهم على بعض ، إلَّا إن قوله : ( ثمّ يقصد سائرهم ) لم يظهر لي معناه ، فإن ( ثمّ ) تقتضي الترتيب مع التراخي ، والقصد سابق على التسليم قطعاً . والوجه في أنه لا يجب الردّ على كلّ مَنْ سمع تسليم مُصَلّ غير المأموم أن قصارى الأمر استحباب قصد سائر المؤمنين مع جملة مَنْ يقصد بتسليمه ، ولا نعلم قائلًا بوجوب هذا القصد ، ولا دليلًا عليه ، والأصل عدمه ، والسامع لا يجب عليه الردّ ،
هامش
( 1 ) عنه في مختلف الشيعة 3 : 516 / المسألة : 379 . ( 2 ) الذكرى : 208 209 ( حجريّ ) .