تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الغرض به الإيذان بالانصراف من الصلاة ، كما في خبر أبي بصير : . ( 3 ) وجاء في خبر عمّار بن موسى : : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن التسليم ما هو ؟ فقال « هو إذْنٌ ( 4 ) » ، والوجهان ينسحبان في ردّ المأموم على مأموم آخر . وروى العامّة عن سَمُرَة قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله : أن نسلَّم على أنفسنا ( 5 ) ، وأن يسلَّم بعضنا على بعض ( 6 ) . وعلى القول بوجوب الردّ يكفي في القيام به واحد ، فيستحبّ للباقين ، وإذا اقترن المأموم والإمام أجزأ ولا ردّ هنا ، وكذلك إذا اقترن تسليم المأمومين تكافؤوا في التحيّة ، ويقصد المأموم بالثانية الأنبياء والحفظة والمأمومين ، وأمّا المنفرد فيقصد بتسليمه ذلك ، ولو أضاف الجميع إلى ذلك قصد الملائكة أجمعين ومَنْ على الجانبين من مسلمي الإنس والجنّ كان حسناً . وقال ابن بابويه : : يردّ المأموم على الإمام واحدة ، ثمّ يسلَّم من جانبيه بتسليمتين ( 7 ) . وكأنه يرى أن التسليمتين ليستا للردّ ، بل عبادة محضة متعلَّقة بالصلاة ، ولمّا كان الردّ واجباً في غير الصلاة لم يكفِ عنه تسليم الصلاة ، وإنما قدّم الردّ لأنه واجب مضيّق ؛ إذ هو حقّ لآدمي . والأصحاب يقولون : إن التسليمة تؤدّي وظيفتي الردّ والتعبّد به في الصلاة ، كما سبق مثله في اجتزاء العاطس في حال رفع رأسه من الركوع بالتحميد عن العطسة وعن وظيفة الصلاة . وهذا يتمّ حسناً على القول باستحباب التسليم ، وأمّا على القول بوجوبه فظاهر الأصحاب أن الأولى من المأموم للردّ على الإمام ، والثانية للإخراج من الصلاة ،
هامش
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 93 / 349 ، وسائل الشيعة 6 : 421 ، أبواب التسليم ، ب 2 ، ح 8 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 317 / 1296 ، وسائل الشيعة 6 : 416 ، أبواب التسليم ، ب 1 ، ح 7 . ( 5 ) في المصدر : ( أئمّتنا ) بدل : ( أنفسنا ) . ( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 360 / 2 . ( 7 ) الفقيه 1 : 210 / ذيل الحديث 944 ، المقنع : 96 .