البعض قطعاً ، أو ظنّاً شرعيّاً ) ( 1 ) .
وقال الشارح الشيخ جواد : : ( الفعل الواجب باعتبار فاعله ينقسم إلى فرض كفاية وفرض عين ؛ لأنه إن تعلَّق غرض الشارع بوقوعه من كلّ واحد من المكلَّفين بعينه ، أو من واحد معيّن كخصائص النبيّ صلى الله عليه وآله : ، فهو فرض عين كالصلاة .
وإن كان المقصود من إيجابه إيقاعه مع قطع النظر عن الفاعل المباشر له ، فهو فرض كفاية ، كالجهاد ، إذا كان الغرض منه إذلال الكفّار وإعانة المسلمين ، وهو قد يحصل بفعل البعض .
الواجب كفاية : هو ما يسقط عن الكلّ بفعل البعض قطعاً أو ظنّاً شرعيّاً ) ، انتهى .
قال الكاشاني : في ( المفاتيح ) والشيخ حسين : في شرحه وعبارتاهما ممزوجة [ إحداهما ( 2 ) ] بالأُخرى في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : ( إذا اجتمعت الشرائط كلَّها على تقدير الوجوب الكفائيّ لا العينيّ ، وكان المطَّلع منفرداً تعيّن عليه وحده وصار واجباً عينيّاً ؛ إذ لا فرق بين الكفائيّ والعينيّ إلَّا عند التعدّد وكان الجميع مستكملًا للشرائط .
فإن كان ثمّة غيره ، وشرع أحدهما في الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر ، فإن ظنّ المشارك الآخر أن لمشاركته أثراً في تعجيل ترتّب الأثر وهو الائتمار في الأوّل والانزجار في الثاني ، ورسوخ الانزجار أيضاً وجب عليه أيضاً ، ولا يسقط عنه بمجرّد التلبّس ، وإلَّا فلا يجب عليه ؛ لظنّه بوقوع الأمر على يد شريكه ؛ ولأن الغرض ووجه الحكمة في وجوبهما وقوع المعروف ممّنْ أمر به ، وارتفاع المنكر ممّن نُهي عنه ، فمتى حصلا أو ظنّ حصولهما بفعل واحد قد تلبّس بالفعل كان السعي من قبل الآخر عبثاً .
وهذا هو الفارق بين الواجب العينيّ والكفائيّ ، وهو معنى ما قيل كما هو المشهور بين علماء الفريقين - : إن وجوبهما كفائيّ ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) الزبدة : 42 ( حجريّ ) .
( 2 ) في المخطوط : ( أحدهما ) .