تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وقال الشيخ زين الدين : في ( تمهيد القواعد ) : ( إذا طلب الفعل الواجب من كلّ واحد بخصوصه ، أو من واحد معيّن كخصائص النبيّ صلى الله عليه وآله : فهو فرض العين ، وإن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل مع قطع النظر عن الفاعل سمّي فرضاً على الكفاية ، ووجه التسمية بذلك أن فعل البعض فيه يكفي في سقوط الإثم عن الباقين مع كونه واجباً على الجميع ، بخلاف فرض العين فإنه يجب إيقاعه من كلّ عين ) . إلى أن قال بعد تعداد جملة من الكفائيّ المندوب والواجب - : ( إذا علمتَ ذلك فيتفرّع عليه فروع منها ) . إلى أن قال : ( ومنها : إذا صلَّى على الجنازة واحد مكلَّف كفى وإن كان أُنثى ) . إلى أن قال : ( ولو صلَّى عليه أكثر من واحد دفعة ، أو متعاقبين بحيث شرع المتأخّر قبل فراغ الأوّل ، وقع الجميع فرضاً ؛ لأنه لم يسقط بالشروع سقوطاً مستقرّاً على الأقوى ، وحينئذٍ فينوي كلّ واحد الوجوب . ولو صلَّى المتأخّر بعد فراغ المتقدّم جماعة أو فرادى أو بالتفريق ، قيل : وقع الجميع فرضاً أيضاً كالسابق ؛ لأن الفرض متعلَّق بالجميع ، وإنما سقط عن البعض بقيام البعض به تخفيفاً ؛ ولما فيه من ترغيب المصلَّين ؛ لأن ثواب الفرض يزيد على ثواب النفل . وقيل : تكون المتأخّرة نفلًا ؛ لسقوط الفرض بالأُولى ، ولا معنًى للواجب إلَّا ما يُؤثم بتركه ؛ إمّا مطلقاً ، أو بغير بدل ، ولا إثم هنا على الباقين ) ( 1 ) ، انتهى ملخّصاً . وعلى مثل هذه العبارات كادت أن تتّفق كلمة أصحابنا في الكلام على بيان الواجب الكفائيّ . والظاهر من لفظ السقوط أن التكليف به يرتفع عن الباقين إذا قام به البعض ، وظاهر إطلاقهم السقوط يعمّ جميع أفراد الكفائيّ ، وخصوصاً عبارة ( شرح المفاتيح ) وعبارة ( القواعد ) فإنهما صريحتان في سقوط التكليف به عن الباقين إذا قام به بعض المخاطَبين به . ومقتضى ظاهر هذا كلَّه بدعيّة تكراره في جميع أفراده من غير فرق بين فرد منه
هامش
( 1 ) تمهيد القواعد : 48 50 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 461 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث