بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين ، ولا حول ولا قوَّة إلَّا با لله العليِّ العظيم .
أمّا بعد : يقول المقصّر القاصر أحمد بن صالح بن سالم بن طوق : : إن تحقيق مسألة ( الواجب الكفائيّ ) لم أقف فيها على تحقيق يكشف عن حقيقته ، فأحببتُ البحث عنه ، وبيان حقيقة الحال فيه ، فأقول وبا لله المستعان ومنه الهداية وعليه التكلان - :
تعريف الواجب الكفائي
قال العلَّامة : في ( نهاية الأُصول ) : اعلم أن غرض الشارع قد يتعلَّق بتحصيل الفعل من كلّ واحد من المكلَّفين عيناً ، وقد يتعلَّق بتحصيله مطلقاً .
والأوّل هو الواجب على الأعيان ، والأمر يتناولهم على سبيل الجمع .
والثاني هو الواجب على الكفاية ، والأمر يتناول الجماعة لا على سبيل الجمع ، وهو إنما يكون إذا كان الغرض يحصل بفعل البعض ، كالجهاد المقصود منه حراسة المسلمين ، فمتى حصل بالبعض سقط عن الباقين ، والتكليف فيه موقوف على الظنّ . .
واعلم أن الواجب على الكفاية واجب على الجميع ، ويسقط بفعل البعض ، خلافاً