تركه ) ( 1 ) ، انتهى .
وقال المحقّق ابن سعيد : في ( معارج الكمال ) : ( إذا تناول الأمر جماعة على سبيل الجمع يسمّى فرض عين ، كقوله * ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) * ( 2 ) ، أو لا على سبيل الجمع ، يسمّى فرض كفاية ، والفرض فيه موقوف على العلم أو غلبة الظنّ ، فإن عَلِم أو ظنّ قوم أن غيرهم يقوم به سقط عنهم ) ( 3 ) ، انتهى .
وقال الشهيد : في ( القواعد ) : ( فرض العين [ شرعيّته للحكمة ( 4 ) ] في تكراره كالمكتوبة ، فإن مصلحتها الخضوع لله عزّ وجلّ ، وتعظيمه ، ومناجاته ، والتذلَّل له ، والمثول بين يديه ، والتفهم لخطابه ، والتأدّب بآدابه . وكلَّما تكرّرت الصلاة تكرّرت هذه المصالح الحكميّة .
أما فرض الكفاية فالغرض إبراز الفعل إلى الوجود ، وما بعده خالٍ عن الحكمة ، كإنقاذ الغير .
ولا ينتقض بصلاة الجنازة ؛ لأن الغرض منها الدعاء له ، وبالمرّة يحصل ظنّ الإجابة ، والقطع غير مراد ، فلا تبقى حكمة في الدعاء بعد ذلك ، لخصوصيّة هذا الميّت . وإنما قيّدنا بالخصوصيّة ؛ لأن الإحياء على الدوام يَدْعون للأموات لا على وجه الصلاة ) ( 5 ) ، انتهى .
وقال أيضاً في قواعده : الواجب على الكفاية له شَبَه بالنفل ، من حيث إنه يسقط عن البعض بفعل الباقين . ومن حيث إن له شَبَهاً بالنفل جاز الاستئجار عليه ، كالاستئجار على الجهاد ( 6 ) ، انتهى ملخّصاً .
وقال الشيخ بهاء الدين : في ( الزبدة ) : ( الواجب الكفائيّ : ما يسقط عن الكلّ بفعل
هامش
( 1 ) عنه في مفاتيح الأُصول : 312 ( حجريّ ) ، ولم يورده كاملًا .
( 2 ) البقرة : 43 .
( 3 ) معارج الأُصول : 75 .
( 4 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( شرعية الحكمة ) .
( 5 ) القواعد والفوائد 2 : 33 34 / القاعدة الرابعة .
( 6 ) القواعد والفوائد 1 : 189 190 / القاعدة الثالثة والخمسون .