لقوم ( 1 ) ، انتهى ملخّصاً .
وقد عنى بالقوم المخالفين بعض الشافعيّة ( 2 ) ، حيث ذهبوا إلى أنه إنما يجب على فرد غير معيّن وطائفة غير معيّنة ، وقد ردّه العلَّامة ( 3 ) : وغيره بأن الإثم حاصل للجميع على تقدير الترك ، بالإجماع .
وقال في ( تهذيب الأحكام ) ( 4 ) وشرحه لعميد الدين : : ( البحث الثالث : في الواجب على الكفاية : وهو كلّ فعلٍ تعلَّق غرض الشارع بإيقاعه لا من مباشر معيّن وهو واقع كالجهاد ، وهو واجب على الجميع ، ويسقط بفعل البعض ؛ لاستحقاقهم أجمع الذمّ والعقاب لو تركوه ، ولا استبعاد في إسقاط الواجب بفعل الغير .
والتكليف فيه موقوف على الظنّ ، فإن ظنّت طائفة قيام غيرها به سقط عنها ، ولو ظنّتْ كلّ طائفة ذلك سقط عن الجميع ، ولو ظنّت كلّ طائفة عدم الوقوع وجب على كلّ طائفة ) ، انتهى .
وكلامه في ( النهاية ) ( 5 ) بالنسبة إلى إناطة سقوطه وعدمه بالظنّ طبق هذه العبارة .
وقال الشارح : : ( اعلم أن غرض الشارع قد يتعلَّق بتحصيل الفعل من كلّ واحد من المكلَّفين بعينه ، ويسمّى واجباً على الأعيان ، كالصلاة والصيام والحجّ ، وقد يتعلَّق بتحصيله مطلقاً لا من مباشرٍ بعينه ، ويسمّى وجوباً على الكفاية وهو واقع ، كالجهاد الذي قصد به حراسة المسلمين وإذلال الكفّار ، فمتى حصل ذلك من بعض المسلمين سقط عن الباقين ؛ لحصول مقصود الشارع ، وهو واجب على جميع المكلَّفين المخاطبين به ، بدليل توجّه الذمّ إليهم ولحوق العقاب بهم عند اتّفاقهم على
هامش
( 1 ) نهاية الوصول إلى علم الأُصول : 201 202 ( مخطوط ) ، عنه في مفاتيح الأُصول : 312 ( حجريّ ) .
( 2 ) ذهب إلى ذلك صاحب المحصول ، انظر فواتح الرحموت ( في هامش المستصفى من علم الأُصول ) 1 : 63 ، والبيضاوي . انظر مفاتيح الأُصول : 313 ( حجريّ ) .
( 3 ) نهاية الوصول إلى علم الأُصول : 202 ، عنه في مفاتيح الأُصول : 313 ( حجريّ ) .
( 4 ) عنه في مفاتيح الأُصول : 312 ( حجريّ ) .
( 5 ) انظر : هامش 1 من نفس الصفحة .