أن عبادة الرياء تسقط الطلب عن المكلَّف ولا يستحقّ بها ثواباً . وليس بشيء .
إذا تقرّر ذلك ، فالضمائم أربع :
الأولى : ضميمة اللازم المؤكَّد ، كضميمة الرفع للاستباحة ، ولا شبهة في صحّتها .
الثانية : ضميمة اللازم الأجنبيّ ، كضميمة التبرّد ، وقد سبق حكمها .
الثالثة : ضميمة المنافي كالرياء ، وبطلانه معلوم .
الرابعة ( 1 ) : ضميمة الأمر الأجنبيّ الغريب ، كدخول السوق . وفي البطلان به وجهان ، أصحّهما البطلان ) ( 2 ) ، انتهى .
أقول : يظهر منه الإجماع على إبطال الرياء الملحوظ في نيّة العبادة ، وكأنه أيضاً لم تثبت عنده نسبة القول المحكيّ إلى المرتضى : ؛ ولذا قال : ( حكي ) . وأمّا ضمّ الرفع للاستباحة فليس بضمّ شيء لآخر ؛ لأن الذي يظهر لي تلازمهما ، فإن الرفع غاية ، أي علَّة لتحقّق شرطيّة الوضوء مثلًا ، فالاستباحة هي غاية رفع الحدث . وطهارة دائم الحدث رافعة لما سبق عليها منه ، وما صاحبها وتعقّبها عفو لرفع الحرج لعدم سقوط العبادة المشروطة به بدوام الحدث و * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * ( 3 ) . ويشبهه العفو عن دم القروح والجروح السائلة . وباقي كلامه معلوم حكمه ممّا قدّمناه .
وقال العلَّامة : في ( التحرير ) : ( لو نوى ما لا تشرع له الطهارة كالأكل مثلًا ، لم يرتفع حدثه إجماعاً ، ولو نوى ما ليس من شرطه الطهارة ، بل من فضله كقراءة القرآن ، أو النوم قال الشيخ ( 4 ) : : ولا يرتفع حدثه ؛ لأنه لم ينوِ رفعه ، ولا ما يتضمّنه . وعندي فيه توقّف ، أمّا لو نوى وضوءاً مطلقاً ، فالوجه ما قاله الشيخ : ) ( 5 ) ، انتهى .
أقول : إذا نوى المتطهّر رفع الحدث لاستباحة ما ليس مشروطاً بالطهارة ، ولا
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( الثاني ) ، ( الثالث ) ، ( الرابع ) بلفظ التذكير ولم يذكر الأوَّل . وفي المصدر مشار إليها بالحروف من ( أ ) - ( د ) .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 203 204 .
( 3 ) البقرة : 286 .
( 4 ) المبسوط 1 : 19 .
( 5 ) تحرير الأحكام 1 : 9 ( حجريّ ) .