أربع سنين أو خمس سنين قال « تنتظر مثل قرئها التي كانت تحيض ، فلتعتدّ ( 3 ) » الخبر . وغيرها من الأخبار .
وقد دلَّت حسنة ابن مسلم : بمنطوقها على أن مَنْ كانت عادتها في الحيض ثلاثة أشهر ، أو في ستّة أو سبعة ، أنها تعتدّ بثلاثة أشهر .
ودلّ موثّق أبي بصير : وحسنة أبي مريم : وخبر أبي الصباح : على أن مَنْ كانت يعتادها الحيض في كلّ ثلاثة أشهر أنها تعتدّ بثلاثة أشهر .
ودلّ الجميع بطريق الأولويّة والفحوى على أن مَنْ كانت عادتها في الحيض أكثر من ثلاثة أشهر ولو يوماً أنها كذلك ، مضافاً إلى أن الإجماع قائم على عدم الفرق بين مَنْ كانت عادتها أكثر من ثلاثة أشهر بيوم أو شهر أو أكثر مطلقاً .
فقد تطابقت هذه النصوص على أن مَنْ كانت عادتها في الحيض أكثر من ثلاثة أشهر أن فرضها الاعتداد بثلاثة أشهر مطلقاً ، ودلّ إطلاقاتها على عدم الفرق في مَنْ كانت كذلك بين أن تطلَّق في أوّل طهرها أو أثنائه أو آخره ولو قبل حيضها بلحظة ، فلا عبرة بالحيض الواقع في أثناء عدّتها ، فدلّ ذلك كله على أن مَنْ كانت عادتها في أكثر من ثلاثة أشهر مطلقاً فعدّتها ثلاثة أشهر لا تزيد ولا تنقص ولا تختلف .
وظاهر الفتوى والأخبار من غير اختلاف أن مبدأ عدّة الطلاق من حين انتهاء صيغة إنشاء الطلاق .
بقي الكلام فيما دلّ بظاهره على أن مَنْ كانت عادتها في الحيض تأتيها في كلّ ثلاثة أشهر فعدّتها ثلاثة أشهر . فظاهر العصابة الإطباق على طرح هذا الظاهر ، وحملها على أن مَنْ كانت عادتها في التحيّض بعد كلّ ثلاثة أشهر ، وعلى أن مَنْ كانت عادتها ثلاثة أشهر فنازلًا فإنها تعتدّ بالأقراء .
ويدلّ على هذا من الأخبار خبر عمّار الساباطي : قال : سُئل أبو عبد الله عليه السلام : عن
هامش
( 3 ) تهذيب الأحكام 8 : 122 / 422 ، الإستبصار 3 : 326 / 1161 ، وسائل الشيعة 22 : 190 ، أبواب العدد ، ب 4 ، ح 19 .